الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أحكام زكاة الخارج من الأرض
رقم الفتوى: 335713

  • تاريخ النشر:الخميس 27 ذو الحجة 1437 هـ - 29-9-2016 م
  • التقييم:
6390 0 97

السؤال

نحن من مسلمي بورما. عندنا في الدستور "كل الأراضي تمتلكها الدولة (الحكومة) أصلا، ونحن عندنا أراض زراعية في ملكنا، نحرث ونزرع ونحصل على المحاصيل، ونبيع ونشتري، ونتوارث تلك الأراضي. هل تجب الزكاة على الحبوب والثمار منها.
ولكن الحكومة تصادر تلك الأراضي إن مست إليها الحاجة بغير عوض، وهذه نادرة أعني المصادرة. أفتوا تؤجروا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالدساتير لا تُحَرِّمُ حلالا ولا تُحِلُّ حراما ، وما كان بأيديكم من الأراضي وهي ملك لكم في الأصل، وانتقلت إليكم بطريق مشروع كشراء من أصحابها أو ورثتموها، فإنها تعتبر ملكا لكم وليست ملكا للدولة، ويلزمكم إخراج زكاة الخارج منها من الثمار إذا بلغ نصابا، على أن زكاة الخارج من الأرض ليست متوقفة على ملكية الأرض، بل تخرج الزكاة ولو كان الزارع غير مالك للأرض كالمستأجر أو المستعير مثلا؛ فمن استأجر أرضا وزرعها وجب عليه إخراج زكاة الثمار والحبوب، لأنه مالك لهذا الخارج من الأرض، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ [البقرة:267] ، والخطاب هنا لصاحب الزرع سواء كانت الأرض ملكاً له، أو كان مستأجراً لها. فيجب عليه أن يؤدي حقوق زرعه يوم حصاده، والذي عليه الجمهور أن الزكاة على المكتري للأرض دون مالكها .

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: