هل تجب الزكاة في مال نقص عن النصاب أثناء الحول
رقم الفتوى: 358576

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 ذو الحجة 1438 هـ - 30-8-2017 م
  • التقييم:
4367 0 123

السؤال

أنا صاحب السؤال رقم: 2656433، فإذا قل المال أو تلف ثم نما مرة أخرى وزاد في نهاية إحدى السنوات ووصل النصاب الأول أو أزيد ولنفرض: أن النصاب ـ عشرون ألفا، وميعاد تمام حول الزكاة 1رجب من كل سنة، ثم قل المال عن النصاب وأصبح في إحدى السنوات خمسة عشر ألفا أو عشرة آلاف، ففي هذه الحالة لا زكاة فيه بحكم أنه قل عن أول نصاب في ذمتي، ثم زاد في نهاية إحدى السنوات وأصبح أربعين ألفا، فهل في هذه الحالة سأخرج الزكاة عن أربعين ألفا، لأن المال بلغ النصاب أو زاد عليه مرة أخرى، ويظل أول نصاب في ذمتي منذ بلوغه من أول مرة.. فإن نقص عن النصاب فلا زكاة فيه... وإن وصل النصاب ففيه زكاة، بخلاف زكاة عين المال فقد تختلف الأنصبة كل سنة بحكم اختلاف أسعار الذهب ارتفاعا وانخفاضا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإذا قلَّ المال عن النصاب في أثناء الحول لم تجب فيه زكاة، لأن من شروط وجوب الزكاة حولان الحول الهجري على المال البالغ نصابا، جاء في الروض مع حاشيته: والخامس: -أي من شروط وجوب الزكاة- مضي الحول على نصاب تام من أثمان وماشية وعروض تجارة، إجماعًا، وهذا الضرب يعتبر فيه الحول عند عامة المسلمين، والضرب الثاني: ما تجب الزكاة بوجوده كالحبوب والثمار لا يعتبر فيها الحول، وإنما يستقر وجوبها فيها بجعلها في البيدر؛ لقول عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ـ رواه ابن ماجه، قال شيخ الإسلام: الحول شرط في وجوب الزكاة في العين والماشية، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عماله على الصدقة كل عام، وعمل بذلك الخلفاء، لما علموه من سنته، قال ابن عبد البر: وعليه جماعة الفقهاء قديمًا وحديثًا. انتهى.

فإذا عرفت هذا، فإن المال إذا نقص في أثناء الحول عن النصاب سقط وجوب زكاته، إلا أن بعض الفقهاء لم يعتبروا النقص اليسير كنصف اليوم، فإذا عاد المال فبلغ نصابا استأنف به صاحبه حولا جديدا، فمتى حال عليه الحول الهجري زكاه، ولا علاقة للحول الأول بوجوب الزكاة هنا، لأنه لم يعد معتبرا بنقص المال في أثنائه عن النصاب، ثم إن كان المال مستفادا ولم ينقص النصاب في أثناء الحول، فإنه يزكى بزكاة حوله؛ إلا إن كان نتاج سائمة أو عروض تجارة على ما هو مفصل في الفتوى رقم: 136553.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة