الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم يصح عن الإمام أحمد بن حنبل أنه لم يكن يأكل البطيخ
رقم الفتوى: 363160

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 صفر 1439 هـ - 31-10-2017 م
  • التقييم:
4848 0 96

السؤال

هل الإمام أحمد بن حنبل كان لا يأكل البطيخ؛ لأنه لم يكن يعرف كيف كان يأكله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟
وما حكم من قلد الإمام أحمد في هذا؟ بمعنى آخر هل هذا فضيلة للإمام أم اجتهاد خاطئ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن هذه الحكاية باطلة، لا تصح عن الإمام أحمد.

جاء في الآداب الشرعية لابن مفلح: وقد ذكر القشيري أو أبو عبد الرحمن السلمي عن الإمام أحمد أنه كان لا يأكل البطيخ؛ لأنه لا يعرف كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكله، ومثل هذا لا يصح عن أحمد، ولا يعرفه أصحابه. اهـ.

بل جاء عن صالح بن الإمام أحمد أن أباه كان يأكل البطيخ، فقد أسند ابن الجوزي في (مناقب الإمام أحمد) عن صالح بن أحمد, قال: ربما رأيت أبي يأخذ الكسر فينفض الغبار عنها، ثم يُصيرها في قصعة, ويصب عليها ماء حتى تبتل, ثم يأكلها بالملح, وما رأيته قط اشترى رُمانًا، ولا سفرجلًا، ولا شيئًا من الفاكهة؛ إلا أن يكون يشتري بطيخة، فيأكلها بخبز, أو عنبًا, أو تمرًا, فأما غير ذلك، فما رأيته قط اشتراه, وربما خُبز له، فيجعل في فخارة عدسًا وشحمًا، وتمرات شهريز, فيخص الصبيان بقصعة, فيصوت ببعضهم, فيدفعه إليهم فيضحكون, ولا يأكلون؛ وكان كثيرًا ما يأتدم بالخلّ؛ وكان يُشترى له شحم بدرهم, فيأكل منه شهرًا, فلما قدم من عند المتوكل أدمن الصوم, وجعل لا يأكل الدسم؛ فتوهمت أنه كان جعل على نفسه إن سلم أن يفعل ذلك. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: