الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تجب الزكاة في الأرض المشتراة والراتب؟
رقم الفتوى: 377611

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 رمضان 1439 هـ - 6-6-2018 م
  • التقييم:
1730 0 58

السؤال

اتفقت مع والدي على شراء نصف قطعة أرض، ودفعتها -والحمد لله-، واتفقت مع والدي على شراء النصف الآخر منها على دفعات، وقمت بسداد جزء كبير منها، حيث إني دخلت في جمعية مع ستة من الأصدقاء، وكنت الثاني في الترتيب، وقبضتها وأرسلت المبلغ لوالدي، وأنا أعمل في السعودية ووالدي في مصر، فكيف أحسب زكاة مالي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فإن كنت تسأل هل تجب الزكاة في الأرض التي اشتريتها؟ فإنه لا تجب الزكاة فيها، إلا إذا اشتريتها بنية أن تتاجر فيها ببيعها، فتقوّمها عند حولان الحول على المال الذي اشتريتها به، وتخرج من قيمتها ربع العشر -أي: 2.5%-.

وإن اشتريتها للسكن، أو للزراعة، أو لغير ذلك، من غير أن تريد بيعها، فلا زكاة فيها؛ لأنها ليست عرضًا من عروض التجارة، وانظر الفتوى رقم: 301258.

وإن كنت تسأل عن الزكاة فيما تجمعه من الراتب: فإن الزكاة تجب فيه إذا توافر شرطان:

أولهما: أن تجمع من المال ما يبلغ نصاب ذهب، أو نصاب فضة، ونصاب الذهب هو ما يساوي 85 جرامًا، ونصاب الفضة هو ما يساوي 595 جرامًا.

وثانيهما: أن يبقى هذا النصاب حولًا قمريًّا.

فإذا توافر الشرطان فيما تجمعه من الراتب، فقد وجبت فيه الزكاة، ومقدارها ربع العشر -أي: 2.5%-.

ويجوز لك حينئذ أن تخصم بقية الدَّين الذي عليك لوالدك -إذا لم يكن لك أموال أخرى زائدة عن حاجتك، يمكن جعلها في مقابلة ذلك الدَّين-، فتخصم الدَّين الذي عليك من المال الذي جمعته، فإن بقي ما لا يقل عن النصاب، أخرجت زكاته، وإلا فلا زكاة عليك فيه.

والله تعالى أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: