الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العفو عن الضرر المالي لا بأس به
رقم الفتوى: 3797

  • تاريخ النشر:الخميس 30 محرم 1421 هـ - 4-5-2000 م
  • التقييم:
3966 0 452

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، جزاكم الله خيرا وسؤالي هو ابن أختي يبلغ من العمر 18 سنة عمل حادث سيارة والشخص الآخر الذي عمل معه الحادث هو الخاطئ وكان في حالة سكر وهو غريب عن البلد فعندما عاينت الشرطة مكان الحادث وقررت أن الرجل الغريب هو المخطيء قالت له يجب عليك دفع غرامة وهي أن يقوم بتصليح سيارة ابن أختي ( والسيارة معدومة لا تتصلح فقد نجا ابن أختي من الحادث بقدرة القادر والحمد لله ) فقال لهم الرجل الغريب عن البلد لا أملك المال لأدفع له فقامت الشرطة بمصادرة السيارة منه وبيعها وأخذ سعرها وإعطائه لابن أختي وسؤالي هو ما حكم الشرع في أخذ الغرامة؟ وخاصة في حالة الرجل غريب عن البلد ولا يملك ما يدفعه؟ وهل يجوز هنا العفو عند المقدرة وما ثوابه؟ أثابكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فما دام السبب في الحادث هو الشخص السكران، فإن ما قامت به الجهة المسؤولة في بلدكم من القيام بتحميله المسؤولية الكاملة وتعويض الطرف المتضرر هو الصواب،وإذا أحببتم التنازل عن حقكم ومسامحة الشخص المخطئ فإن ذلك حق لكم، والله جل وعلا يقول: ( وليعفوا واليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم) [النور: 22] ويقول أيضاً: ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) [الشورى:43] وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله".

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: