الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جامع زوجته الحائض بواق ذكري جاهلا بالتحريم.. الحكم.. والواجب
رقم الفتوى: 383095

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 محرم 1440 هـ - 18-9-2018 م
  • التقييم:
13535 0 81

السؤال

أنا متزوج، وفي بداية الدورة الشهرية لزوجتي، قمت بمجامعتها من خلال واقي ذكري، وتم الإيلاج، وكنت أظن أن فعل هذا مكروه، ولم أكن أعلم أنه محرم. وقد قرأت أن علي كفارة. فهل هذا صحيح؟ وما هي الكفارة؟ وعند عدم استطاعتي إخراجها ما هو الحل؟
أرجو إفادتي جزاكم الله خيرا، وغفر لي ذنبي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فاعلم أن وضع الحائل كالواقي الذكري، لا يبيح مجامعة الحائض، ولا تسقط معه الكفارة عند من يوجبها.

قال في حاشية الروض: لو أولج ... قبل انقطاع الحيض، ولو كان الإيلاج بحائل لفه على ذكره، ويجد معه حرارة الفرج، فعليه الكفارة. انتهى.

وإذا علمت هذا، ففي وجوب الكفارة بجماع الحائض، خلاف مشهور، فأوجبها الحنابلة حتى مع الجهل، ولم يوجبها الجمهور.

فعلى قول الجمهور لا إثم عليك أصلا، ولا كفارة إن كنت جاهلا بالحكم، وإن كنت عالما، فعليك التوبة والاستغفار ولا كفارة عليك.

 وأما على قول الحنابلة، فالكفارة لازمة لك وإن كنت جاهلا، وعند الحنابلة أن كفارة جماع الحائض تسقط بالعجز عنها، فمن كان عاجزا عن التكفير وقت الوجوب، فلا شيء عليه.

قال البهوتي في شرح الإقناع: قال ابن حامد: كفارة وطء الحائض، تسقط بالعجز عنها أو عن بعضها، ككفارة الوطء في رمضان (وكذا هي) أي: الحائض (إن طاوعته) على وطئها في الحيض، فتجب عليها الكفارة، ككفارة الوطء في الإحرام، فإن كانت مكرهة، فلا شيء عليها؛ لعدم تكليفها، والكفارة واجبة بوطء الحائض (حتى) ولو كان الوطء (من ناس ومكره، وجاهل الحيض أو التحريم) أي: جاهل الحيض أو التحريم (أو هما) أي: جاهل الحيض والتحريم؛ لعموم الخبر، وقياسا على الوطء في الإحرام. انتهى.

والكفارة حيث وجبت، فهي دينار، أو نصفه على التخيير، والدينار يقدر بالوزن الحالي بما يساوي أربعة جرامات وربع، من الذهب الخالص.

والذي نفتي به هو أن الواجب عليك الكفارة، وكذا على زوجتك إن كانت مطاوعة، وفقا لقول الحنابلة وهو الأحوط. فإن عجزت عنها، فلا شيء عليك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: