الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصوص الوعد والوعيد مقيدة بتحقق شروط وانتفاء موانع
رقم الفتوى: 387694

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 ربيع الأول 1440 هـ - 3-12-2018 م
  • التقييم:
713 0 45

السؤال

عندي ثلاثة أسئلة، عن الموت غرقا.
1- هل كل من مات غريقا، يدخل الجنة؟
٢- لو كانت إجابة السؤال الأول، بنعم. فهل لفرعون أن يدخل الجنة، حيث إنه مات غريقا؟
3- حلمت بأنني مت غريقا، ولم يكن بإمكاني غير أن أنظر إلى يدي؛ فوجدتها بيضاء منورة. ورأيت أمي تجلس وليست حزينة، بل شعرت بأنها فرحة لي.
ما تفسير هذا الحلم؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد جاء في فضل الموت غرقا أنه شهادة للمسلم؛ لما فيه من الألم والشدة، كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله. متفق عليه. وراجع الفتوى رقم: 128971.

وهذا الفضل لا ريب في أنه خاص بأهل الإسلام، وليس للكفار فيه نصيب، فالقاعدة أن نصوص الوعد والوعيد مقيدة بما جاء في النصوص الأخرى، من شروط لا بد من تحققها، وموانع يتعين انتفاؤها. فإذا اجتمعت الشروط، وانتفت الموانع؛ تحقق الوعد والوعيد. وإذا تخلف شرط، أو وجد مانع؛ فإنه يتخلف الوعد والوعيد. وأعظم شروط نيل الوعد هو الإسلام.
قال ابن تيمية: وما ورد من نصوص الوعيد المطلقة كقوله تعالى: {فسوف نصليه نارا}، فهو مبين ومفسر بما في الكتاب والسنة من النصوص المبينة لذلك المقيدة له، وكذلك ما ورد من نصوص الوعد المطلقة. اهـ.
وقال أيضا: فكل حديث فيه عن مؤمن أنه يدخل النار، أو أنه لا يدخل الجنة، فقد فسره الكتاب والسنة أنه عند انتفاء هذه الموانع. وكذلك «نصوص الوعد» مشروطة بعدم الأسباب المانعة من دخول الجنة، وأعظمها أن يموت كافرا. اهـ.

 فمن أعجب العجب السؤال عن دخول فرعون الجنة؛ لأنه مات غرقا!!

وأما ما رأيته في منامك: فما نحن بتأويل الأحلام بعالمين، وتعبير الرؤى ليست من اختصاص موقعنا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: