الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في الجمع والقصر وصلاة الجماعة للمسافر
رقم الفتوى: 387952

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 ربيع الأول 1440 هـ - 5-12-2018 م
  • التقييم:
2344 0 39

السؤال

نريد أن نسأل بعض الأسئلة التي تخصنا كموظفين في شركة أرامكو في منطقة شيبه التي تقع في الربع الخالي. وهذه الأسئلة تخص الجمع والقصر في هذه المنطقة؛ فنحن نعمل سبعة أيام متتالية، ثم نرجع إلى مقر إقامتنا الدائم؛ سواء في الدمام أو جدة أو الرياض. مع العلم أن مقر السكن في منطقة شيبه مجهز بجميع التجهيزات؛ سواء من سكن مجهز كامل، أو من جامع تقام به جميع الصلوات، وصلاة الجمعة، وله إمام ثابت، ويتم الصلاة به. فمن هذه الحيثيات لدينا بعض الأسئلة:
1- ما حكم الجمع والقصر؟ وما هو الأفضل خاصة إذا كنا في مقرات أعمالنا التي تكون بعيدة عن الجامع؟
2- هل رخصة الجمع والقصر دائمة مع العلم أن البعض مدة عملة مؤقتة؛ سواء لسنة أو سنتين، أو لمن مدة عملة دائمه في نفس المنطقة؟
3- هل حكم القصر مقتصر على وجودنا خارج منطقة السكن؟
4- ماحكم الصلاة جماعة في جامع السكن في حال وجودنا في السكن؟
5-هل لنا أن نجمع ونقصر في يوم سفرنا إذا صادف دخول إحدى الصلاتين اللتين تجمعان معا، وحين وصولنا إلى مقر إقامتنا يكون لم يحن وقت الصلاة الأخرى؟
نرجو التفصيل من حيث ما يجب، وما يجوز، وما يسن لنا فعله في هذه الحالات.
جزاكم الله خيرا. حيث إن هذه المسألة تشكل على الكثير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فجوابنا يتخلص فيما يلي:
1) ما دمتم تقيمون لمدة أسبوع في ذلك المكان المعد للسكن، فإنه يلزمكم ما يلزم المقيم من إتمام الصلاة والصيام في رمضان، وليس لكم أن تترخصوا بشيء من رخص السفر من القصر والجمع؛ لأن من نوى إقامة في مكانٍ أربعة أيام فأكثر انقطع عنه حكم السفر، وصار مقيما؛ كما بيناه في الفتوى رقم: 207478.
2) وإذا ابتعدتم عن مكان الإقامة مسافة سفرــ وهي ثلاثة وثمانون كيلو تقريبا ــ جاز لكم الترخص برخص السفر من القصر والجمع بين الصلاتين، والفطر في رمضان حتى تعودوا لمكان إقامتكم، وإن كانت المسافة التي تقطعونها دون تلك المسافة لم يجز لكم شيء من ذلك.
3) إذا قطعتم مسافة سفر جاز لكم الجمع بين الصلاتين، وإن علمتم أنكم ستعودون لمقر السكن قبل خروج وقت الصلاة الثانية، والأفضل أن لا تجمعوا. وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 134840.
4) إذا دخل وقت الصلاة قبل خروجكم من مقر إقامتكم لزمتكم تلك الصلاة تامةً من غير قصر حتى وإن كنتم ستقطعون مسافة سفر، وليس لكم أيضا أن تجمعوا معها الصلاة التي بعدها قبل شروعكم في السفر. وانظر المزيد في الفتوى رقم: 200313.
5) تشرع لكم الصلاة في المسجد ما دمتم في مكان الإقامة، ولكم أجرها -إن شاء الله تعالى- بل ينبغي لكم الحرص على أداء الصلاة جماعةً، ولو كنتم في مكان ليس به مسجد، فإن فضل الجماعة ليس محصورا في المسجد، وإن كانت جماعة المسجد أعظم أجرا، ولكن من صلى في جماعة في غير مسجد فله أجرها، وقد جاء في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  قَالَ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: