الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من قال لامرأته: اعتبري نفسك مطلقة إذا حكيت شيئا عن أهلي مرة أخرى
رقم الفتوى: 391123

  • تاريخ النشر:الخميس 25 جمادى الأولى 1440 هـ - 31-1-2019 م
  • التقييم:
1343 0 46

السؤال

حصلت مشكلة عندنا بالمنزل، وتشاحن والداي -حفظهما الله- وبعد أن صمتا بمدة، قال أبي لأمي: اعتبري نفسك مطلقة، إذا حكيت شيئا عن أهلي مرة أخرى.
وعرفت بأن والدي طلق أمي طلقتين من قبل، ولا أعلم هل قالها عن تهديد، أو قالها وهو عازم وعنده نية؟
هل يعتبر هذا طلاقا؟ ولو عادت أمي وتكلمت عن أهل أبي في غيابه، ولم يعلم. فهل تصبح مطلقة؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق وأن بينا بأن المفتى به عندنا أن قول الزوج لزوجته: اعتبري نفسك طالقا. كناية من كنايات الزواج، وهذا يعني أنها لا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه الزوج، فيمكن مراجعة الفتوى: 262330.

وهذا الطلاق معلق على تكلم أمك عن أهل أبيك في غيابه، فإن حصل ذلك، فإن الطلاق يقع إذا كان أبوك قد نواه, وإن كان لم ينو طلاقا فلا يلزمه شيء؛ وراجعي المزيد في الفتوى: 158327. وأبوك أدرى بنيته.
 وننبه إلى أمرين:

الأول: أن النية لها أثرها على اليمين، فمثلا إن قصد أبوك أن لا تتكلم أمك عنهم بأمر معين، فلا يقع الطلاق إن تكلمت بغيره، وانظري الفتوى: 35891.

الثاني: أنه ينبغي للزوجين أن يترفعا قدر الإمكان عن الخلافات، ولو قدر أن حصلت، فلتحل بالتروي والحكمة، بعيدا عما يمكن أن يؤدي إلى الطلاق، وتشتيت شمل الأسرة. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: