الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التيمم لخروج الإفرازات بسبب قذارة المراحيض
رقم الفتوى: 398224

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 رمضان 1440 هـ - 8-5-2019 م
  • التقييم:
605 0 15

السؤال

أنا فتاة أدرس في الجامعة، وأقضي معظم يومي فيها، وأصلي في مسجد الجامعة، ولديَّ سؤال: فأنا أخرج من البيت متوضئة، وفي الطريق أشعر بخروج إفرازات -من غير شهوة-، ولا أدري ماهيتها، وأصلي رغم ذلك، ولا أتوضأ للصلاة الموالية، فهل صلاتي صحيحة؟ وإن كانت الإجابة: لا، فهل يجوز لي التيمم؟ علمًا أنه لا يوجد مكان أتوضأ فيه في الجامعة، فالمراحيض قذرة جدًّا -أعزكم الله، ورفع قدركم-، ولا أطيق الدخول إليها، فإن توضأت هناك، أصابتني نجاسة من الأرضية المتسخة؛ رغم وجود المياه النظيفة. وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان شعورك بخروج تلك الإفرازات مجرد شك، فلا تلتفتي إليه، وإن كنت متيقنة من خروجها يقينًا جازمًا، فهذه الإفرازات هي المعروفة برطوبات الفرج، وهي طاهرة على الراجح، لكنها ناقضة للوضوء، وانظري الفتوى: 110928.

وعليه؛ فلا يسعك أن تصلي دون أن تتوضئي، ولا يجزئك التيمم ما دمت قادرة على الوضوء.

وما ذكرته ليس بعذر في ترك الوضوء، فإن توقي النجاسة أمر ممكن، كما أنه يمكنك أخذ الماء والوضوء في مكان آخر.

والمقصود أنك إذا تيقنت خروج تلك الإفرازات، فيجب عليك الوضوء، ولا يسعك تركه، ولا الاقتصار على التيمم.

نعم، يمكنك إذا شق عليك الوضوء أن تجمعي بين الصلاتين مشتركتي الوقت، على قول كثير من أهل العلم، وهم من يجيزون الجمع لمطلق الحاجة، وانظري الفتوى: 142323.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: