الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يلزم إعادة العقد لمن تزوج عرفيا؟
رقم الفتوى: 398260

  • تاريخ النشر:الخميس 5 رمضان 1440 هـ - 9-5-2019 م
  • التقييم:
966 0 15

السؤال

عقدت قراني عقداً عرفياً عن طريق محام مختص بعقود الزواج، وشهادة شاهدين، وعقد موثق اشتمل على كافة شروط الزواج الشرعي.
علماً بأن العروس قد سبق لها الزواج، وتجاوزت العدة منذ سنة، وتم عقد قراننا بغير علم أهل العروس.
الآن -بعد مرور شهر على عقد القران والبناء- وحتى نتمكن من إخبار أهل العروس بزواجنا، سوف نقوم بإعادة عقد القران مرة أخرى بشهادة إخوة العروس.
سؤالي هو: هل يجوز شرعاً أن يقوم نفس الزوجين بعقد قرانهما مرتين؟ أم يكتفى في هذه الحالة بالعقد الأول؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان المقصود بالزواج العرفي: الزواج الذي لم يوثق عند القاضي، لكنه استكمل شروط وأركان الزواج كالولي، والشهود والإيجاب والقبول؛ فهو زواج صحيح شرعاً.

أمّا إذا كان العقد تمّ بغير ولي للمرأة، ولكنها زوجت نفسها، فهذا زواج باطل عند جمهور العلماء، وهذا هو المفتى به عندنا. فلا يصحّ أن تزوج المرأة نفسها، بكراً كانت أو ثيباً، كبيرة كانت أو صغيرة.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: المرأة البالغة العاقلة الحرة الرشيدة، لا يجوز لها تزويج نفسها، بمعنى أنها لا تباشر العقد بنفسها، وإنما يباشره الولي عند جمهور الفقهاء؛ لحديث: لا نكاح إلا بولي...... ولا يجوز لها أن تزوج غيرها، سواء أكانت المرأة بكرا أم ثيبا. انتهى.
 وعليه؛ فالمفتى به عندنا بطلان العقد الذي تم بغير ولي، وتصحيحه يكون بتجديد العقد عن طريق ولي المرأة، وهو على الترتيب: أبوها ثم جدها، ثم ابنها، ثم أخوها الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم العمومة، وراجع الفتوى: 1766
ويكون العقد الجديد هو المعتد به.
لكن إذا كنت تزوجت المرأة بغير ولي تقليداً لمذهب أبي حنيفة، لاعتقادكما صحة هذا المذهب، فالنكاح صحيح، وانظر الفتوى: 113935
وفي هذه الحال لا مانع من تكرار العقد للسبب المذكور، ويكون المعتبر هو العقد الأول، ولا يضر التكرار، وانظر الفتوى: 54620

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: