الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تكلم الرجل مع الأجنبية بلا حاجة مظنة الفتنة
رقم الفتوى: 399538

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 شوال 1440 هـ - 12-6-2019 م
  • التقييم:
978 0 17

السؤال

زوجي شيخ كبير، خاتم للقرآن، وإمام بالمسجد، يكثر من أعمال الخير، لكنه منذ فترة يقوم بمراسلة بعض النساء على الواتس أو الإنترنت ليطمئن على أحوالهن، ويساعدهن بالمال. منهن الأرملة، أو من سُجن زوجها. علمًا بأن المراسلات قد تكون مساء، وهو جالس معنا في البيت، وقد يقابل بعضهن، وهذا الباب كان يسعى فيه منذ زمان، ثم توقف عنه حينما كان يعمل بالجمعية الشرعية في كفالة الأرامل واليتامى، لكنه في تلك الفترة نخشى عليه من الفتنة. فهل هذا العمل يجوز؟
علماً بأنه ينشغل تماما عند مكالمتهن، وكان يكتم بعض الوقت تواصله بإحداهن، وعندما تكلمت معه صارحني بما ذكرت لكم، ويقول إنه من الإسلام، ولو لم يسأل عنهن أمثاله، فمن سوف يسأل عنهن؟
وأنا والأسرة نرى منه تغيُّرًا كبيرًا في المكالمات، والمراسلات، والخروج من البيت، وعمره الآن ستون عامًا إلا عامًا واحدًا.
أفيدونا بارك الله فيكم. فكثيرا ما تحدث غيرة، وخوف عليه، وبعض المشاكل في البيت، وحزن مني بسبب ذلك. فبماذا تنصحونه وتنصحوننا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنصيحتنا لزوجك أن يقف عند حدود الله، ويحذر من استدراج الشيطان، واتباع خطواته، وأن يعلم أنّ فتنة النساء خطرها عظيم، فقد خاطب الله خيرة رجال ونساء هذه الأمة، بقوله: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ {الأحزاب:53}، ولذلك ذكر العلماء أنّ كلام الرجل مع المرأة الأجنبية بغير حاجة لا يجوز.

قال العلّامة الخادمي -رحمه الله- في كتابه: بريقة محمودية: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة؛ لأنه مظنة الفتنة. انتهى.
و كم حصلت مفاسد عظيمة بين نساء ورجال بسبب التهاون في الكلام والمراسلة بغير حاجة معتبرة، وكانوا يظنون أنهم في مأمن من هذه المفاسد، فالحازم من يغلق أبواب الفتنة، ويأخذ بأسباب الوقاية، حتى لا يقع ما لا تحمد عقباه، والسلامة لا يعدلها شيء.
ونصيحتنا لك أن تحسني ظنك بزوجك، وأن تكوني عوناً له على أعمال البرّ، وأن تحسني التبعل له، وتذكرّيه بوجوب مراقبة الله، والحذر من الفتن.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: