الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الجمع والقصر لمن يقيم مدة طويلة
رقم الفتوى: 401209

  • تاريخ النشر:الخميس 16 ذو القعدة 1440 هـ - 18-7-2019 م
  • التقييم:
1746 0 0

السؤال

أنوي السفر لبلد أخرى لإكمال الدراسة، وتقديري أن الأمر سيستغرق -إن شاء الله- قرابة سنتين وربع، يتخلل ذلك -إن شاء الله- زيارات للأهل في بلدي.
سؤالي: هل يجوز لي أن آخذ بقول جواز الجمع والقصر خلال تواجدي في تلك البلد؛ لصحة الأحاديث والآثار أن الرسول عليه الصلاة والسلام جمع لمدة تسعة عشر يوما، وأن الصحابة -رضوان الله عليهم- جمعوا لمدة ستة أشهر؟
كنت قرأت أنكم تفتون بجواز الجمع والقصر لمدة أربعة أيام، وأن ذلك قول الجمهور. لكن سؤالي في جواز الأخذ بالقول الآخر، وهل يعد ذلك من الترخص المذموم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فهذه المسألة محل خلاف كبير مشهور بين أهل العلم، والقول الذي ذكرته هو ما رجحه ابن القيم في الهدي، ونصره الشيخ ابن عثيمين، وقواه صاحب فقه السنة، وآخرون، وهو خلاف قول الأئمة الأربعة، وجماهير أصحابهم.

وما نفتي به في المسألة تراه مبينا بدليله في الفتوى: 115280. والعامي عند اختلاف أهل العلم يقلد أوثقهم في نفسه، فإن استووا، خُيّرَ بين تقليد أيهم شاء على أحد الأقوال، وتفصيل ما يفعله العامي عند الخلاف مبين في الفتوى: 115280.

فإن كانت ثقتك بمن يفتي بهذا القول أكبر من ثقتك بغيره، فلا حرج عليك في تقليده، ولا يكون هذا من الترخص المذموم -إن شاء الله-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: