الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فتح قناة ودعمها بهذا الأسلوب من التكثُّر المذموم
رقم الفتوى: 402100

  • تاريخ النشر:الأحد 17 ذو الحجة 1440 هـ - 18-8-2019 م
  • التقييم:
119 0 0

السؤال

أريد أن أفتح قناة علمية، لأسباب، وأهداف، منها: لأبين فضل الله تعالى. فهل إذا اشتركت في قناتي بأكثر من حساب، ودعمت قناتي، وأغلقت التعليقات، لكيلا يعرف أحد أنها قناتي، أو علقت بطريقة، يفهم المشاهد أنها ليست لي، ووضعت لايكات. فهل أكسب من وراء ذلك حسنات؟ كما إني أريد فتح قناة تأريخ وأفعل الشيء ذاته، وقد تكون قناة إسلامية. فهل أكسب الأجر من وراء ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففتح القناة المشار إليها عملٌ طيب، تؤجر عليه -إن شاء الله تعالى-، إذا خلا من المحاذير، ولكن دعمك للقناة بالطريقة المذكورة، نرى أنه من التكثر بما ليس عندك، والتشبع بما لم تعط، وفي الحديث: الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ. رواه مسلم، وأحمد، وغيرهما.

قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – في رياض الصالحين: "المتشبع": هو الذي يظهر الشبع وليس بشبعان، ومعناها هنا: أنه يظهر أنه حصل له فضيلة وليست حاصلة. "ولابس ثوبي زور" أي: ذي زور، وهو الذي يزوِّر على الناس، بأن يتزيَّا بزي أهل الزهد أو العلم أو الثروة، ليغتر به الناس وليس هو بتلك الصفة، وقيل غير ذلك. اهـ.   

وإذا أردت أن ينتشر الخير الذي تبثه في تلك القناة، فاحرص على أمرين، أولهما: الإخلاص لله تعالى، وثانيهما: إتقان العمل، فهذان سببان رئيسان في بركة العلم وانتشاره، وانتفاع الناس به.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: