الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يجب على الزوج التسوية فيه بين زوجاته وما لا يجب
رقم الفتوى: 402610

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 ذو الحجة 1440 هـ - 27-8-2019 م
  • التقييم:
2038 0 0

السؤال

أنا زوجة ثانية، ووقع اختلاف بيني وبين زوجي حول النفقة، وزوجي مقتدر، وراتبه ثابت، وله دخل إضافي من عمل حر، وليست عليه ديون، ولا أي التزامات مرهقة، وليس عليه إيجار منزل، وقد أوقف مصروفي بحجة أني حصلت على وظيفة، وأني لا أحتاج منه سوى الأكل، والشرب، والمسكن، وفي المقابل زوجته الأولى لها مصروف خاص، ومتوفر لها المأكل، والمشرب، والسكن الخاص، وأنا راضية بمصروفه، ولا أسأل عن أي شيء آخر، فهل يحق له قطع مصروفي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالنفقة الواجبة على الزوج هي قدر الكفاية من المأكل، والمسكن، والملبس؛ اعتبارًا بحال الزوجين، على القول الراجح من أقوال أهل العلم.

ولا يلزم الزوج أن يعطي زوجته مصروفًا زائدًا عن النفقة الواجبة، وانظري الفتوى: 132322.

والواجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته في القسم، وينفق عليهن بالمعروف.

أمّا التسوية بينهن في الهدايا، والتبرعات، ونحوها، فالراجح أنّ ذلك مستحب غير واجب.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة، والكسوة، إذا قام بالواجب لكل واحدة منهنّ، قال أحمد في الرجل له امرأتان: له أن يفضّل إحداهما على الأخرى في النفقة، والشهوات، والكسى، إذا كانت الأخرى في كفاية، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه، وتكون تلك في كفاية. انتهى.

وعليه؛ فلا يأثم زوجك إذا قطع عنك المصروف الزائد عن النفقة الواجبة لك، ولكن الأولى أن يسوي بينك وبين زوجته الأولى في ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: