الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم عدة الطلاق في بيت الأهل
رقم الفتوى: 403084

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 محرم 1441 هـ - 4-9-2019 م
  • التقييم:
1803 0 0

السؤال

طلقت زوجتي، وذهبت للعدة في بيت أهلها برضا الطرفين، فهل يجوز ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان هذا الطلاق بائنًا؛ لكونه مستوفيًا ثلاث تطليقات، أو كان طلاقًا على مال؛ أو حكم قاضٍ، فيجوز -عند بعض أهل العلم- أن تعتد الزوجة في بيت أهلها، قال البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: وتعتد بائن حيث شاءت من بلدها، في مكان مأمون، ولا يجب عليها العدة في منزله. انتهى.

أمّا إذا كان الطلاق رجعيًّا؛ فالواجب بقاء الزوجة في بيتك؛ حتى تنقضي عدتها، ولا يجوز لك إخراجها منه، ولو رضيت، والواجب عليها الرجوع إلى بيتك؛ لقضاء العدة فيه، جاء في شرح منتهى الإرادات: وَرَجْعِيَّةٌ فِي لُزُومِ مَنْزِلِ مُطَلِّقِهَا، لَا فِي الْإِحْدَادِ كَمُتَوَفًّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَصًّا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ{الطلاق:1}، وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهَا الْمُطَلِّقُ فِي الْخُرُوجِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِدَّةِ، وَهِيَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ إسْقَاطَ شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِهَا، كَمَا لَا يَمْلِكُ إسْقَاطَهَا، أَي: الْعِدَّةِ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: