الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طهارة وصلاة من يخرج منه صديد من الناسور
رقم الفتوى: 403198

  • تاريخ النشر:الخميس 6 محرم 1441 هـ - 5-9-2019 م
  • التقييم:
632 0 0

السؤال

أنا أعاني من الناسور، يخرج قليل من الصديد، أو القيح، وأنا أضع دائما على المكان الشاش، وأتوضأ، وأصلي، وعندما آتي للصلاة التالية، إذا وجدت الشاش فيه شيء غيرته بآخر إن كان كثيرًا، وإن كان قليلًا، وضعته مرة أخرى، وتوضأت، وصليت، وبعض الحالات لا أتوضأ للصلاة الثانية، لأني لم أذهب للحمام، ولأني على وضوء للصلاة الأولى، هل طريقتي وصلاتي، صحيحه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإن كان هذا الصديد يخرج من داخل الدبر، فهو ناقض للوضوء، وإن كان يخرج من خارج الدبر، فليس ناقضًا للوضوء، ثم إن في نجاسة القيح والصديد خلافًا بيناه في الفتوى: 128250، وعلى تقدير كونه ناقضًا للوضوء، فإن كنت تعلم وقتًا معيًنا، يتسع لفعل الطهارة والصلاة، لا يخرج فيه منك هذا الخارج؛ فعليك أن تنتظر حتى يأتي ذلك الوقت، فتصلي فيه، وإن كنت لا تعلم انقطاعه في وقت معين يتسع لفعل الطهارة والصلاة، فتوضأ بعد دخول الوقت، وتحفظ وصلِّ بوضوئك، ما شئت من الفروض والنوافل؛ حتى يخرج ذلك الوقت، وانظر الفتوى: 136434.

وأما تحفظك -والحال هذه- فيوجبه الجمهور، ولا يوجبه المالكية، وانظر الفتوى: 75637، وإعادة وضع الحفاظ إن كان ما به قليلا لا بأس به؛ لأن يسير القيح والصديد معفو عنه، وانظر الفتوى: 134899.

وعدم وضوئك للصلاة التالية، إنما يجوز، إذا لم يخرج منك شيء، وأما حيث خرج منك شيء، فيجب عليك إعادة الوضوء على ما فصلناه فيما إذا كنت صاحب سلس أو لم تكن.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: