الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القرآن سالم من النقص محفوظ من التحريف والتبديل
رقم الفتوى: 40418

  • تاريخ النشر:الخميس 3 شوال 1424 هـ - 27-11-2003 م
  • التقييم:
12742 0 493

السؤال

قرأت في سنن ابن ماجه الحديث رقم 1934 وأيضا في مسند أحمد الحديث رقم 20260، ألا يدلان على وجود نقص في القرآن الكريم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فبالنسبة للحديث الذي ورد في سنن ابن ماجه فالجواب عنه مفصل في الفتوى رقم: 12905. أما الحديث في مسند الإمام أحمد فلفظه: عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال: كم تقرأون سورة الأحزاب، قال: بعضا وسبعين آية، قال: لقد قرأتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البقرة أو أكثر منها، وإن فيها آية الرجم. قال الإمام القرطبي في تفسيره عند بداية سورة الأحزاب: وهي ثلاث وسبعون آية، وكانت هذه السورة تعدل سورة البقرة وكانت فيها آية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم، ذكره أبو بكر الأنباري عن أبي بن كعب، وهذا يحمله أهل العلم على أن الله تعالى رفع من الأحزاب إليه ما يزيد على ما في أيدينا وأن آية الرجم رفع لفظها. ، إلى أن قال القرطبي أيضاً: عن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تعدل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائتي آية، فلما كتب المصحف لم يقدر منها إلا ما هي الآن. ، قال أبو بكر: فمعنى هذا من قول أم المؤمنين عائشة أن الله تعالى رفع إليه من سورة الأحزاب ما يزيد على ما عندنا، قلت هذا وجه من وجوه النسخ. انتهى. ولذا فإن ما رفع من هذه السورة يعتبر منسوخاً، والنسخ سائغ معروف بين الأمم وفي مختلف الأمم، كما في الجواب السابق. وعليه فإن القرآن سالم من النقص والغلط ، وكيف يعتريه النقص والخلل وهو كلام الله تعالى الذي تكفل بحفظه، حيث قال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:9]. وقال تعالى: وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ* لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:41-42]. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: