الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام اللباس الذي فيه صور
رقم الفتوى: 4371

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 محرم 1422 هـ - 3-4-2001 م
  • التقييم:
27140 0 457

السؤال

السلام عليكم..أنا تاجر أستورد ملابس نسائية وملابس أطفال عليها صور المشاهير، فهل ما أفعله حرام؟ وهل هذا الكسب كسب حرام؟ ولدي الآن بضاعة مكدسة من هذا النوع فماذا أصنع بها إن كان بيعها حراما؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيحرم لبس ما فيه صورة لذوات الأرواح من إنسان أو طير أو حيوان على الصحيح من أقوال أهل العلم، ولو كانت الصورة خيالية لا حقيقة لها، كرجل له منقار، أو فرس له جناحان، أو ما يشبه الدببة وبعض الحيوانات، أو غير ذلك مما يتخيل ؛
لعموم الأدلة الدالة على تحريم التصوير لما ذكر، وعلى أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، ولما ثبت في الصحيحين من هتك النبي صلى الله عليه وسلم للسترة المشتملة على الصور، وهذا لفظ البخاري: عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور." والقرام: ستر رقيق من صوف ذو ألوان.
وحيث كان التصوير ولبس ما فيه صورة ممنوعاً كان بيع ذلك ممنوعًا أيضاً، من باب تحريم الوسائل المعينة على الحرام، ولأن الله تعالى إذا حرم شياً حرم ثمنه.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى إباحة لبس ما فيه صور لكونها تمتهن باللبس، وليس الأمر كذلك فإن الصور توضع في الملابس احتراماً وتفخيماً لأهلها، ولذا يختارون من ذلك صور المشاهير كما في السؤال.
ثم اعلم -وفقك الله - أنه قد تعظم الحرمة إذا كانت هذه الصور لنساء سافرات، أو لشخصيات معظمة، وحقها أن توضع، كصور الكفرة والفساق، لما في ذلك من تعليق القلوب بهم، وتذويب لعقيدة الولاء والبراء.
وحيث إن لديك بضاعة مكدسة من هذه الملابس فإنا نشير عليك بردها إلى مصادرها، واستبدالها بغيرها، ولو بالتنازل عن شيء من قيمتها ، فالإقالة ليست بيعاً عند جماعة من أهل العلم، وإذا لم يمكن ذلك، فلا أقل من أن توقف استيراد مثلها بعد الانتهاء مما بين يديك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: