الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الانتفاع بالجائزة المكتسبة من مسابقة عن طريق الهاتف
رقم الفتوى: 45654

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 محرم 1425 هـ - 16-3-2004 م
  • التقييم:
10192 0 365

السؤال

فقد سجلت اسمي عبر الهاتف للمشاركة في مسابقة في اختبار المعلومات العامة، تم اختياري بعد عملية الفرز وتم استدعائي لإجراء اختبار حول إمكانياتي المعلوماتية، وقعت بعد ذلك الموافقة على مشاركتي في المسابقة، وهي التالية، بعد التصفيات تأتي مرحلة يجيب فيها كل فريق على مجموعة من الأسئلة، وكل إجابة صحيحة يتحصل بها على رصيد مالي افتراضي، الفريق المترشح للمرحلة النهائية مطالب بالإجابة على 6 أسئلة، يتضمن كل واحد منها مجموعة من الاحتمالات، فإن كان متأكداً من صحة احتمال معين يضع جميع رصيده على ذاك الاحتمال، وإن لم يكن متأكداً من صحته يقسم رصيده على الاحتمالات التي يمكن أن يكون أحدها صحيحاً، كل إجابة صحيحة تمكن اللاعب من الرصيد الذي وضعه على الاحتمال الصائب، بعد الإجابة عن كل الأسئلة أجوبة صحيحة، يفوز اللاعب بما تبقى من رصيده الافتراضي (أي يصبح حقيقياً)، وقد فزت في هذا البرنامج بمبلغ هام، علماً بأني لم أدفع درهما واحداً، ما عدى تكاليف التنقل والهاتف....) البرنامج فيه اختلاط، والأسئلة قد تكون تافهة (كأسئلة حول الغناء، التمثيل... إلخ) هل هذا من قبيل الميسر أم لا، هل كانت مشاركتي جائزة، وما حكم المال الذي فزت به، ماذا أفعل به؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتكون هذه المسابقة من قبيل الميسر إذا كانت تكاليف مكالمة التسجيل فيها عن طريق الهاتف أكثر من التكلفة العادية للمكالمات الأخرى، فيعلم بذلك أن المتسابق دخل في القمار والميسر، وهو كل معاملة دائرة بين الغرم والغنم ولا يدري فيها المعامل هل يكون غانماً أو غارماً، فالمتصل هنا يغرم تكلفة الاتصال ليغنم جائزة المسابقة.

وهذا ما هو كائن في صورة المسابقة المذكورة في السؤال، وإذا تقرر أنها من الميسر لم يطب للمقامر فيها (المتسابق) المال المتحصل منها، بل يتخلص منه بصرفه في مصالح المسلمين العامة ومن ذلك إعطاؤه للفقراء والمساكين، وراجع الفتوى رقم: 42943، والفتوى رقم: 33357.

وهي غير جائزة أيضاً لأن بذل العوض على مسابقات من هذا النوع المتعلق بالغناء والتمثيل وغير ذلك مما لا فائدة فيه وغالبه كلام باطل وإشاعة للمنكر، لا يجوز.

وأهل العلم في موضوع بذل العوض على المسابقات النافعة -كالمسابقة على حفظ القرآن والفقه والمسائل العلمية- مختلفون فأكثرهم يمنعه، وطائفة تجيز ذلك إذا كانت المسابقة على مسائل العلم النافع، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 20576، والفتوى رقم: 24509، والفتوى رقم: 26985.

فكيف إذا كانت من ذلك النوع المذكور في السؤال، فالمقصود أن المال المتحصل من هذه المسابقة حكمه حكم ما تقدم في بداية الجواب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: