الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم من الأنبياء والرسل
رقم الفتوى: 50240

  • تاريخ النشر:الإثنين 4 جمادى الأولى 1425 هـ - 21-6-2004 م
  • التقييم:
54911 0 352

السؤال

قد بين العلامة ابن القيم وشيخه أن الصلاة من الله، إما أن تكون عامة، وهذه عليها دليل -وإما أن تكون خاصة وهي لرسلة وأنبيائه- ولا دليل على ذلك، وخاصة على نبيه محمد، وهذه لها الدليل، والسؤال هنا يا شيخ ما مشروعية الصلاة على الأنبياء والرسل غير محمد صلى الله عليه وسلم، مع أنني قرأت الذي في القرآن ولم أقف على أي آية تصلي على الأنبياء والرسل وإنما فقط يسلم عليهم الله كما في صورة الصافات، فهل يعد بدعة من يصلي عليهم أم يجب وجوب القول بعليهم السلام ولا يجوز القول بالصلاة والسلام وهنا وقفة وهل السلام يعني الصلاة وما دليل من يقول ذلك، وهل لو كان هذا الكلام صحيحاً أن أصلي عليهم كما أصلي على النبي أم أن هناك ضوابط؟ وشكراً، وبالله التوفيق.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم من الأنبياء والرسل، فذهب عامة أهل العلم إلى أنه يصلى على النبيين كما يصلى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ودليل ذلك ما رواه عبد الرزاق في مصنفه والبيهقي في شعب الإيمان وابن مردويه من حديث أبي هريرة، والخطيب من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلوا على أنبياء الله ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني. والحديث صححه الألباني رحمه الله في الصحيحة وحسنه في صحيح الجامع.

قال العلامة ابن القيم رحمه الله في جلاء الأفهام: وقد حكى غير واحد الإجماع على أن الصلاة على جميع النبيين مشروعة منهم الشيخ محي الدين النووي رحمه الله وغيره، وقد حكي عن مالك رواية أنه لا يصلى على غير نبينا صلى الله عليه وسلم، ولكن قال أصحابه هي مؤولة بمعنى أنا لم نتعبد بالصلاة على غيره من الأنبياء، كما تعبدنا الله بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. انتهى.

وأما قول السائل: هل السلام يعني الصلاة؟ فإن الصلاة غير السلام، ولهذا لما نزل قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [الأحزاب:56]، قال الصحابة: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد... إلخ. رواه الطبراني في الكبير بهذا اللفظ، وأصله في الصحيحين.

فالسلام هو كما في التشهد (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)، وأما الصلاة فهي كما في التشهد أيضاً: (قولوا اللهم صل على محمد...).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: