الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الضابط في تعريف اللقطة
رقم الفتوى: 53795

  • تاريخ النشر:الخميس 9 شعبان 1425 هـ - 23-9-2004 م
  • التقييم:
10225 0 362

السؤال

وجدت نقودا ملقاة على الأرض وكان مقدارها 100 ريال أخذتها وصرفتها ثم عرفت أن هذه لقطة لا يجوز أخذها إلا بعد تعريفها عاما وقد مر على هذا الأمر سنين عديدة وقد تكرر مثل هذا الأمر فمرة أجد 10 ريالات ومرة 5 ريالات فآخذها وأصرفها ماذا أفعل حتى لا يكون علي وزر وجزاكم الله عن الأمة خيرا .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاللقطة التي يجب تعريفها هي ما تتبعها نفس صاحبها، أي ماله قيمة. أما الشيء التافه والحقير فلا بأس من تملكه، والانتفاع به دون تعريف. قال الدردير المالكي وهو يتحدث عن اللقطة التي يجب تعريفها، قال : لا إن كان تافهاً لا تتلفت إليه النفوس كل الالتفات. وقال ابن قدامة الحنبلي: ولا نعلم خلافاً بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير والانتفاع به.

والضابط في تحديد اليسير من غيره هو العرف، نص على ذلك الحنابلة وغيرهم. والظاهر أن الخمسة أو العشرة الريالات يسير بعكس المائة الريال. وعلى كل فتلك المائة الريال التي انتفعت بها دون تعريف ومرَّ على ذلك سنوات إن أمكن تعريفها الآن فعرفها، وإلا تصدقت بمثلها عن صاحبها، فإن جاء يوماً فأجاز الصدقه فله أجرها؛ وإلا غرمتها له وكان لك الأجر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: