الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التصرف في أموال فاقد الذاكرة
رقم الفتوى: 54950

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 رمضان 1425 هـ - 27-10-2004 م
  • التقييم:
6896 0 348

السؤال

لقد أصيب والدي بمرض فقدان الذاكره ولديه أملاك عقارية، هل يجوز للأبناء التصرف فيما يملك من الصرف على المنزل وعلى بعضهم ممن ليس لديه وظيفة، واستثمار المبالغ الزائدة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أيها الأخ الكريم أن هذه المسائل يرجع فيها إلى المحاكم الشرعية فهي أجدر بالفصل فيها، ولكن من حيث الجملة نقول إن زوال العقل يقتضي الحجر على صاحبه مع بقاء ملكه، وإنما يمنع من التصرف في أمواله حتى يفيق، كما جاء في المصنف أن نجدة كتب إلى ابن عباس: يسأله عن الشيخ الكبير الذي قد ذهب عقله أو أنكر عقله، فكتب إليه إذا ذهب عقله أو أنكر عقله حجر عليه. انتهى.

هذا، وإذا حجر على المغلوب على عقله فلابد من تنصيب قيم على أمواله، ويلزم هذا القيم حفظ مال المحجور عليه من التلف والضياع ونحو ذلك، كما يلزمه تنميتها وقيل يستحب له، جاء في الغرر البهية: وحفظ أموالهم أي المجنون والطفل والسفيه عن أسباب التلف، والتنمية لها حتم، أي واجب على الولي.

وأما النفقة من هذه الأموال على أبناء المحجور عليه أو على غيرهم ممن تجب نفقتهم عليه، فلا حرج فيها، فينفق من ماله بالمعروف على من تجب نفقته عليه، كما تؤدى زكاة أمواله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: