الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التبني محرم في الإسلام
رقم الفتوى: 58889

  • تاريخ النشر:الخميس 2 محرم 1426 هـ - 10-2-2005 م
  • التقييم:
56734 0 428

السؤال

هل يغفر الله لمن تبنى طفلا ولم يقل له الحقيقة إلا بعد بلوغه العشرين من عمره؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالتبني محرم في الإسلام، وهو إلحاق الرجل به طفلا مجهول النسب أو معلومه، لقوله تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ {الأحزاب: 5}.  وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 7167.

وقد ثبت في البخاري ومسند أحمد وغيرهما من حديث  ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وفي البخاري ومسلم عن أبي ذر رضي الله عنهما: ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر.  

وهذان الحديثان يدلان على أن الانتساب إلى غير الأب من كبائر الذنوب، ومن تبنى طفلا ما بطريقة محرمة جهلا منه بتحريم التبني وعدم علمه بالحكم في هذه المسألة فلا حرج عليه، ومن فعل ذلك مع علمه ثم تاب منه فإن التوبة تجب ما قبلها، فبادر إلى التوبة فمن تاب تاب الله عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: