الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

منع الأب ابنته من الزواج لتعلقه بها
رقم الفتوى: 61064

  • تاريخ النشر:الخميس 6 ربيع الأول 1426 هـ - 14-4-2005 م
  • التقييم:
3696 0 244

السؤال

..لن يتسع الكلام لأشرح مشكلتي بعد مرور 20 سنة عليها فبعد أن بلغت أختي الكبرى بدأ والدي بالتحرش بها(مداعبتها ومحاولة التلذذ بها بدون أن يؤذي عذريتها) وحتى أنه حاول التعرض لي أيضا لكنه لم يستهوني لأنني كنت نحيفة جدا وكانت مغرية أكثر مني..بالرغم من أنه رجل قانون وله مكانته في المجتمع ولكن الآن وبعد أن بدأت تطلب للزواج ..بدأ يشعر أنها ستذهب من بين يديه وكأنها زوجته فقد خطبت لابن عمتها أول مرة وفسخ لها خطوبتها لسبب تافه جدا لا علاقة له بالعريس..وثم بدأ الخطاب بدق بابها وهو دائما يجد حجة ..أو يتسبب في عدم الزواج بأن يوتر الجو قبل أن تتم القصة حتى يتراجع الخاطب عنها أو تتراجع هي عن الموافقة..والآن وبعد عدة مرات من محاولات فاشلة خطبها ابن عمها وهو يتصنع أنه موافق ولكنه يعمل جاهدا على إفشال هذه الخطوبة وأنا الآن متزوجة وبعيدة عن أهلي في الغربة ..وتراسلني دائما متوسلة إلي بأن أساعدها وأنا لا أملك إلا أن أقول لها احتسبي أمرك إلى الله وهي الآن في 35 من عمرها ..وتخشى أن يبطل زواجها..ويقول لها لن أكف عن ما أقوم به من إزعاج لك وللعائلة جميعا إلا إذا قلت لي أنا ملك يدك...مع العلم أنها لا توافقه على ما يفعل بها أبدا وربما هذا ما يجعله يتلذذ وأمي تعلم بالموضوع ولكنه جبار ولا أحد يستطيع مواجهته بالقصة لأنه ينكر دائما...وحتى عمي الأكبر يعلم ولكنه يكرهه ولا يترك له مجالا للتدخل..ويكتب لي دائما يراسلني ويشرح لي محاولا التهرب من أنه يريد أن يحتفظ بها لنفسه ..ولا يريد أن يتم زواجها وهو يلف ويدور بالحديث ليعطني مبررات متسترة وراء حجاب الدين ورضى الوالدين أنها لا تطيعه وتسمعه كلاما جارحا..وهو الذي رعاها حتى كبرت..ويحاول إظهار مساوئ هذا العريس حتى نقنعها بأن تبطل الخطبة..أرجوكم ماذا نفعل ..ونحن نعلم أنه لا رضا له علينا...بهذا الموضوع..ونخشى الله ونحن محجبات ونداوم على الصلاة..ومن عائلة محترمة..ولكن ما الحل ..الشكوى لغير الله مذلة وما من أحد يستطيع إلا الله ردعه عن هذه القصة..ولكم جزيل الشكر

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فحسبنا الله ونعم الوكيل أي درجة من الحيوانية والبهيمية وصل إليها هذا الرجل بل قد وصل إلى درجة أسفل من الحيوانات، ولا يجوز السكوت عن هذا المنكر العظيم والتغاضي عنه، والواجب أن يرفع الأمر إلى من له المقدرة على ردع هذا الطاغي من عالم أو مسؤول أو قاض أو قريب، فهذا الأمر لا يجوز السكوت عليه تحت أي مبرر من المبررات، وعليها أن ترفع أمرها للقضاء وتدعي أنه مانع لها من الزواج عاضل لها، فإذا استدعى الأمر بأن تكشف أوراقه وتفضحه عند القاضي فلا مانع من ذلك، بل هو الواجب عليها فعله إن ظنت عوده لفعله القبيح. والله نسأل أن يصلح أحوال المسلمين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: