الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوال أهل العلم في تكرار الاستخارة
رقم الفتوى: 62724

  • تاريخ النشر:الخميس 25 ربيع الآخر 1426 هـ - 2-6-2005 م
  • التقييم:
29530 0 378

السؤال

أنا إنسان نويت خطبة فتاة أحببتها في الجامعه وعرفتها على أهلي وتعرفت على أخواتها وسافرت لأكمل دراستي في الخارج، وأنا هنا قالت لي إن أباها رآنا وأنه لن يقبلني كشخص لابنته وبعدها كلمت والدي وقال لي عندما نتقدم إن شاء الله تنحل هذه المشكلة، ونويت الخطبة وصليت صلاة الاستخارة وحلمت برائحة دخان في غرفتي ولكن لم أكترث للأمر ورجعت إلى بلدي لأتم ذلك ولكن حدثت مشاكل حيث إن صديقاتها أثرن عليها وأصبحت لا تريدني لأننا وقعنا في مشاكل كبيرة قبل سفري وظناً منها أنني لن أرجع إليها وأنني سوف أهتم بمستقبلي ولن أكترث بها، علماً بأن والدتها توفيت منذ 7 سنوات، وأنها تريد إنسانا مثل إخوتها يعوضها حنان أمها التي فقدته، وعلمت أنها كذبت علي حتى لا أرجع وأخطبها ولكن عندما رجعت اكتشفت كذبها قبل أن أتقدم وشعرت أنها لجأت للناس الخطأ وأنها بكت وقالت لي إنها خسرت أهلي وخسرتني ولم تتوقع أن أعود من أجل خطبتها ووعدتها أن أرجع وأخطبها في شهر 9 حتى تأخذ وقتها في التفكير وأنا أيضاً، علماً بأنني أحترمها وأعزها، سؤالي: هل صلاة الاستخارة الأولى كافية بأن لا أتقدم مرة أخرى أو أعيد الصلاة، وهل الزواج قسمة ونصيب، وأيضاً هل يجوز أن أطمئن عليها من خلال الهاتف حتى لا تفكر أني نسيتها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا مانع من تكرار صلاة الاستخارة إذا لم يظهر لك الإقدام على خطبة هذه الفتاة أو عكسه ولم ينشرح به صدرك، قال في الموسوعة الفقهية الكويتية تحت عنوان (تكرار الاستخارة): قال الحنفية والمالكية والشافعية: ينبغي أن يكرر المستخير الاستخارة بالصلاة والدعاء سبع مرات، لما روى ابن السني عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس؛ إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فإن الخير فيه. ويؤخذ من أقوال الفقهاء أن تكرار الاستخارة يكون عند عدم ظهور شيء للمستخير، فإذا ظهر له ما ينشرح به صدره لم يكن هناك ما يدعو إلى التكرار، وصرح الشافعية بأنه إذا لم يظهر له شيء بعد السابعة استخار أكثر من ذلك، أما الحنابلة فلم نجد لهم رأيا في تكرار الاستخارة في كتبهم التي تحت أيدينا رغم كثرتها. انتهى.

والزواج لا شك أنه قسمة ونصيب، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 12638.

وأما الاطمئنان على الفتاة بالهاتف فلا يجوز لأنها لا تزال أجنبية عنك، فحكمها حكم أي امرأة أجنبية أخرى حتى يتم عقد النكاح، وراجع الفتوى رقم: 10570، والفتوى رقم: 9629.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: