الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام تتعلق فيمن يعمل بتطوير برامج شركة برامجها منسوخة
رقم الفتوى: 64569

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 6 جمادى الآخر 1426 هـ - 12-7-2005 م
  • التقييم:
6736 0 220

السؤال

هل يجوز لي أن أعمل في شركة لتطوير برامج الكمبيوتر وكل الأنظمة والبرامج التي نعمل عليها منسوخة أومقرصنة و إذا كان يجب أن أترك الشركة فهل أتركها فورا أم تدريجيا أي بعد مدة ثلاثة أشهر مثلا حتى لا تتضرر الشركة لأني مسؤول قسم التطوير وأقوم على مشاريع كثيرة ؟ وعلما أن الشركة تمنع التسريح الفوري حتى تستلم مني المعلومات والمشاريع كمسؤول وهذا يأخد على الأقل شهرين أو ثلاثة من الوقت و هل يجوز أن أتقاضى أجرتي في هذه المدة الزائدة ؟فرجوا عني كربتي جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد تقدم الكلام عن حقوق النسخ والطبع واختلاف أهل العلم في ذلك في الفتوى رقم: 45619. والذي عليه الفتوى في الشبكة هو المنع من ذلك ما لم يأذن أصحاب الحق بذلك، وعليه الفتوى في المجامع الفقهية أيضا. وتقدم الكلام عن العمل في شركة تعتمد على البرامج المنسوخة بغير إذن من أصحابها وذلك في الفتوى رقم:18731.

وعليه؛ فلا يجوز لك العمل في شركة تعتمد على برامج منسوخة بغير إذن من أصحابها فيما له علاقة بنسخ تلك البرامج، أما إذا كان عملك في شيء آخر مباح فلا حرج عليك في البقاء مع النصح لهم بترك ذلك. وإذا قلنا لا يجوز لك العمل في أمر ما فمعناه ترك ذلك العمل فورا إن استطعت، لكن إذا كان هناك ضرورة. كعدم وجود عمل آخر مع أن الشخص إذا ترك العمل سيهلك أو يقارب على الهلاك بأن لا يجد ما يعيش به فلا بأس حينئذ في البقاء مع البحث عن طريق للخلاص من ذلك في أقرب وقت. ومن الضرورة أن يلجئك أصحاب الشركة بالبقاء لمدة معينة لتسليم العمل وإذا تركته فورا فسيضرونك بما لا تتحمله فلا بأس في البقاء بقدر ذلك، أما عن الراتب خلال تلك الفترة وخلال الفترات السابقة فإنه كان مقابل عمل فيه إعانة الحرام، والأجرة مقابل عمل فيه إعانة على الحرام مستحقة للعامل وإن كان العمل في ذاته ممنوعا هذا على مذهب الجمهور، وذهب الحنابلة إن الأجرة غير مستحقة والراجح مذهب الجمهور.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: