الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يطلق زوجته لعجزه عن تلبية جميع رغباتها المادية
رقم الفتوى: 65397

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 27 جمادى الآخر 1426 هـ - 2-8-2005 م
  • التقييم:
2185 0 250

السؤال

لي زوجة محترمة وأحبها كثيرا لكنها لم تنجب بسبب نواحي طبية معقدة ولا أمل في ذلك ، المشكلة هي أن والدها رجل غني جدا جدا يعش حياة مترفة جدا هو رجل محترم لكن ليس هناك عدالة عنده في ابنته وهي لها أخ أصغر منها ومتزوج حديثا وأنا موظف عادي ودخلي متوسط علمأ بان حماي هذا يعيش في فيلا ويمتلك أكثر من 5 سيارات ويقضي الصيف في الدول الأوربيه وهو متزوج حديثا أيضا لأن حماتي متوفاة وهذه الزوجة الخامسة له المشكلة أن زوجتي دائما حزينة لأني لا أستطيع أن ألبي جميع طلباتها مثل السيارة وكان زفاف أخيها قد كلف أكثر من 80 ألف جنيه ويقضي شهر العسل في فرنسا وأنا زوجتي تحبني جدا ولكني أرى في عينها الحزن والضيق ولا أستطيع أن أعوضها وللعلم أنا منعت أي مساعدة من والدها لأني لا أرضى بذلك فماذا أفعل أطلقها لأنى أحس أني أتعستها معي ومع ظروفي ولكني أخشى أن تظن أني أفكر في الأطفال وهذا والله غير صحيح وكان والدها يشتري دائما لزوجته أفخر السيارات وأغلى الثياب وزوجتي تحس بالغيرة وأنا أرى ذلك في عينها ولا أستطيع أن أفعل شيئا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 65000، أن زواج البنت لا يغير الحكم في وجوب التسوية بينها وبين إخوتها في الهبة من طرف أبيهم. ومن هنا تعلم زوجتك أنه يحق لها أن تطالب والدها بالعدل بينها وبين أخيها إذا لم يكن للأخ موجب للإيثار. هذا فيما يخص زوجتك وحقها في مال والدها. أما عن حكم رغبتك في تطليقها فجوابنا أنه لا ينبغي لك أن تطلق زوجتك لمجرد كونها حزينة لعدم قدرتك على تلبية جميع رغباتها فإن بقاءها مع زوجها خير لها. وماذا عساها أن تفعل بالمال وهي مطلقة بل الذي ننصحك به أن تمسك عليك زوجتك ولا تمانعها من قبول الهدايا والهبات من والدها فليس لك ذلك، ولتسعيا إلى طلب الولد بالوسائل المشروعة. فقد يسر الله تعالى في هذا الزمان من العلاجات ما جعل العقم شيئا نادرا، وإن لم يتيسر ذلك فلا حرج في أن تتزوج عليها إذا علمت من نفسك القدرة على القيام بالعدل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: