الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في رفع الصوت وتحسينه عند قراءة الأذكار
رقم الفتوى: 65856

  • تاريخ النشر:الأحد 10 رجب 1426 هـ - 14-8-2005 م
  • التقييم:
9322 0 388

السؤال

أنا دائما وعندما أذكر الله بأذكار الصباح والمساء أحب أن أقولها بصوت عال وبلحن وهذا يشعرني بخشوع أكثر، فما هو الحكم في ذلك؟ وجزيتم خيراً
ملاحظة أخرى: هل الذكر: اللهم إني أمسيت أشهدك وأشهد حملة عرشك..... إلى آخر الذكر، هل لهذا الذكر فضل وهو العتق من النار بإذن الله إذا استمر الشخص عليه أربع مرات في المساء والصباح؟ وجزيتم خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج عليك في قراءة أذكار الصباح والمساء بصوت حسن مرتفع إذا لم يكن في ذلك رياء ولا تشويش على الآخرين، وكان هذا الرفع سبباً في الخشوع والانتفاع بالرفع أكثر من الإسرار.

وأما الذكر المسؤول عنه فقد ورد الحديث في فضله من طريقين:

الأولى: أخرجها أبو داود والترمذي والضياء في المختارة وغيرهم من طرق عن بقية بن الوليد، قال: حدثني مسلم بن زياد، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يصبح: اللهم أصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداً عبدك ورسولك. إلا غفر الله له ما أصاب في يومه ذلك، وإن قالها حين يمسي غفر الله له ما أصاب في تلك الليلة من ذنب. واللفظ للترمذي.

قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار: بقية: صدوق. أخرج له مسلم، وإنما عابوا عليه التدليس والتسوية، وقد صرح بتحديث شيخه له، وبسماع شيخه، فانتفت الريبة، وشيخه -مسلم بن زياد-: روى عنه أيضاً إسماعيل بن عياش وغيره، وقد توقف فيه ابن القطان فقال: لا تعرف حاله ورد بأنه وصف بأنه كان على خيل عمر بن عبد العزيز، فدل على أنه أمين، وذكره ابن حبان في الثقات. انتهى.

والطريق الثانية: أخرجها أبو داود والنسائي وابن السني وغيرهم من طرق عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد المجيد عن هشام بن الغاز عن مكحول عن أنس بن مالك رضي الله عنه بلفظ: من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمداً عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه فإن قالها أربعاً أعتقه الله من النار.

وعبد الرحمن بن عبد المجيد وقع في بعض الروايات، وكذا في بعض نسخ سنن أبي داود عبد الرحمن بن عبد المجيد، وجزم المنذري في مختصر السنن أنه أبو رجاء المكفوف.

قال الحافظ ابن حجر: فإن كان كذلك فهو مصري صدوق، لكن تغير بأخرة، وإن كان ابن عبد المجيد فهو شيخ مجهول.

وقال النووي في الأذكار: وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد، ولم يضعفه.

فتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: في وصف هذا الإسناد بأنه جيد نظر! ولعل أبا داود إنما سكت عنه لمجيئه من وجه آخر عن أنس، ومن أجله قلت: إنه حسن.

وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجه الطبراني في (الدعاء) قال ابن حجر: وسنده ضعيف.

وشاهد آخر من حديث سلمان الفارسي، لكنه غير مقيد بالصباح والمساء، أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه. فبان لك أن الحديث حسن عند الحافظ ابن حجر رحمه الله وإن كان من أهل العلم من يضعفه، منهم الألباني رحم الله الجميع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: