الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب العلماء في الجمع بين الصلاتين
رقم الفتوى: 73151

  • تاريخ النشر:الأربعاء 7 ربيع الأول 1427 هـ - 5-4-2006 م
  • التقييم:
3907 0 248

السؤال

في فصل الشتاء يقوم الإمام بالجمع ما بين الصلاتين {المغرب والعشاء} وأحيانا بين الظهر والعصر أنا شخصيا أفضل عدم الجمع لتوفر سبل المواصلات إلا أنني أقول في نفسي لم لا أجمع ثم أحضر إلى المسجد مرة أخرى وأكسب صلاة أخرى . الآن أيهما أفضل أن أصلي الصلاة في وقتها أم أن أصليها جمعا وعند حلول وقتها الأصلى أصليها مرة أخرى؟
بارك الله فيكم ونفع بكم .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجمع الظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء رخصة مباحة عند وجود سبب يبيحها، وهذه الأسباب معروفة عند أهل العلم وسبق بيانها في الفتوى رقم: 6846 ، ومن أهل العلم كالحنابلة يقولون بإباحة الجمع لرفع الحرج والمشقة، وراجع الفتوى رقم: 16490 . وهذا الجمع جائزعند وجود سببه إلا أن الأفضل تركه وأداء كل من الصلاتين في وقتها المحدد شرعا ، قال النووي في المجموع وهوشافعي: قال الغزالي في البسيط والمتولي في التتمة وغيرهما : الأفضل ترك الجمع بين الصلاتين , ويصلي كل صلاة في وقتها , قال الغزالي : لا خلاف أن ترك الجمع أفضل بخلاف القصر , قال : والمتبع في الفضيلة الخروج من الخلاف في المسألتين , يعني خلاف أبي حنيفة وغيره , ممن أوجب القصر وأبطل الجمع . وقال المتولي : ترك الجمع أفضل؛ لأن فيه إخلاء وقت العبادة من العبادة فأشبه الصوم والفطر .   انتهى

وفى الفروع لابن مفلح وهوحنبلي : باب الجمع بين الصلاتين تركه أفضل . انتهى

وعليه.. فإذا وجد سبب يبيح الجمع بين مشتركتي الوقت فالأفضل تركه وأداء كل من الصلاتين في وقتها إذا كانت الثانية ستؤديها في جماعة، فإذا كان ترك الجمع المشروع سيترتب عليه أداؤها منفردا فاجمعها مع الأولى محافظة على فضل صلاة الجماعة ، أما إذا كان جمع التقديم حصل بدون سبب مشروع فالصلاة الثانية باطلة تجب إعادتها لأن دخول الوقت شرط في صحة الصلاة ولا تجزئ قبله ولا تجوز ، وراجع الفتوى رقم: 4538 ، والفتوى رقم: 62103 . 

والله أعلم .  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: