الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإجماع على أن الحائض والنفساء لا تصليان ولا تصومان
رقم الفتوى: 75108

  • تاريخ النشر:الأربعاء 11 جمادى الأولى 1427 هـ - 7-6-2006 م
  • التقييم:
16495 0 263

السؤال

لدي زميلة في العمل تقول إنه ليس هناك دليل من القرآن ولا من الأحاديث النبوية الشريفة المؤكدة على الآتي (فرض الحجاب، إفطار المرأة في رمضان وترك الصلاة عند أيام الدورة الشهرية)، لقد قرأت زميلتي أكثر من هذا في كتاب يدعى (إسلام ضد إسلام) لشخص يدعى الصادق النيهوم، فأفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحجاب فريضة على المرأة بنص القرآن والسنة وإجماع الأئمة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 5413، والفتوى رقم: 17037 وهذا في عموم الحجاب، وأما بالنسبة للوجه والكفين ففي وجوب سترهما خلاف بيناه في الفتوى رقم: 27921.

وأما وجوب إفطار المرأة الحائض في رمضان فقد دلت عليه السنة النبوية، واتفق عليه علماء الملة، ففي الصحيحين عن معاذة قالت: سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية ولكني أسأل، قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قولها: فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.... هذا الحكم متفق عليه، أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال، وأجمعوا على أنه لا يجب عليهما قضاء الصلاة، وأجمعوا على أنه يجب عليهما قضاء الصوم. قال العلماء: والفرق بينهما أن الصلاة كثيرة متكررة فيشق قضاؤها بخلاف الصوم، فإنه يجب في السنة مرة واحدة، وربما كان الحيض يوماً أو يومين، قال أصحابنا: كل صلاة تفوت في زمن الحيض لا تقضى؛ إلا ركعتي الطواف. وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 35701.

وليعلم أن أحكام الإسلام تؤخذ من الكتاب والسنة عن طريق فهم علماء الأمة، وليس عن الذين يفسرون الإسلام بأهوائهم وما يتناسب مع أغراضهم، وقد ذكرنا إجماع العلماء على هذه الأحكام فمن خالفهم فقد سلك سبيلاً يؤدي به إلى الهلاك والعياذ بالله، قال الله تعالى: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا {النساء:115}.

وأخيراً ننصحك بنصح زميلتك وبيان الحكم الشرعي لها مدعماً بدلالة الكتاب والسنة وكلام أهل العلم عسى الله أن يهديها سواء السبيل على يديك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: