الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبب الإفتاء ببدعية الاحتفال بالمولد النبوي
رقم الفتوى: 76353

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 رجب 1427 هـ - 16-8-2006 م
  • التقييم:
30176 0 473

السؤال

لقد اطلعت على فتوى الشبكة الإسلامية أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة وهذا صحيح، لكن لماذا دار الإفتاء المصرية والأزهر يجيزان ذلك الاحتفال، وأنا عندما أناقش الطلاب,, يقولون إنه شيء حسن لا بأس به، ويقولون دار الإفتاء والأزهر يجيزان الاحتفال، ماذا يكون موقفنا للرد عليهم، لا يقبلون الدليل الشرعي .هذا نص فتوى دار الإفتاء المصرية http://www.dar-alifta.org/ViewFatwa.aspx?id=4024&SeaText=المولد%20النبوي&SeaCri=0

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أفتينا ببدعية الاحتفال بالمولد لأنه أمر لم يأت به دليل، ولم يفعل في عهد الخلفاء الراشدين ولا في عهد الصحابة والتابعين، ولا قال به أحد من أئمة المذاهب الأربعة رحمهم الله تعالى، فترك هؤلاء مع قيام السبب المقتضي كاف في تركه، ولو كان فيه خير لسبقونا إليه، بل إنه لم يفعل إلا في عهد العبيديين الذين سموا أنفسهم الفاطميين، وقدوتهم فيه النصارى الذين احتفلوا بميلاد عيسى، وهو أمر أحدثوه من تلقاء أنفسهم ولم يشرع لهم ولم يتعبدوا به في ديانتهم، فلذا تعين تركه لما فيه من الإحداث واتباع النصارى فيما ابتدعوه.

وأما شرعنا فقد عين لنا عيدين فوجب الاقتصار عليهما وترك ما سواهما، وأما قول بعض أهل العلم بأنه حسن أو لا بأس به فإن المسألة اختلف فيها المتأخرون بين قائل ببدعيتها ومرخص فيها، ومن المعلوم عند الأصوليين أنه إذا تعارض الحاظر والمبيح قدم الحاظر على المبيح، وأنه إذا علم في المسألة عمل للخلفاء الراشدين عمل به، وقد قدمنا أن الخلفاء الراشدين لم يعملوا به، وقد حكم ببدعية المولد الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية سابقا، وذكر أنه من محدثات الفاطميين.

هذا ويجب التنبه إلى أن من استحسنوا جعل المولد عيدا إنما استحسنوا ذلك إذا كان يجعل موسما للعبادة وقراءة السيرة النبوية وإنشاد المدائح النبوية، أما إذا كان مصحوبا بغناء أهل الموسيقى وفجور أهل الباطل فلا خلاف في منعه، وقد فصلنا الكلام في الموضوع في الفتاوى التالية أرقامها فراجعها: 1888 / 8762 / 6064 / 32461 / 1563 / 49091 / 18372 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: