الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعاريض مندوحة عن الكذب
رقم الفتوى: 7758

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 1 صفر 1422 هـ - 24-4-2001 م
  • التقييم:
10378 0 417

السؤال

أنا رجل مسلم أتيت إلى رومانيا للدراسة، و كنت على ضلال و قد تزوجت من امرأة رومانية أسلمت بعد ذلك وحسن إسلامها، أما الآن و قد هدانا الله و ننوي عمل عائلة مسلمة، أخفيت زواجي منها عن أهلي والآن أريد أن أخبرهم بذلك، فهل يجوز لي شرعاً أن أكذب على أهلي بأن أخبرهم مثلاً أنها كانت عذراء علماً بأنها لم تكن كذلك، أيضاً أني تعرفت عليها في المسجد مع أنه لم يكن ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فالحل الصحيح لمثل حالتك هذه هو أن تستخدم التعريض والتورية، وهي أن تطلق كلاماً ‏يحتمل معنيين: يكون ظاهراً في واحد منهما وتريد المعنى الآخر، وهو نوع من الخداع، إلا ‏أنه يجوز عند الحاجة. قال النووي في الأذكار: وقال العلماء: فإن دعت إلى ذلك مصلحة ‏شرعية راجحة على خداع المخاطب، أو دعت حاجة لا مندوحة عنها إلا بالكذب فلا ‏بأس بالتعريض، فإن لم تدع إليه مصلحة ولا حاجة فهو مكروه وليس بحرام، فإن توصل ‏به إلى أخذ باطل أو دفع حق فيصير حينئذ حراماً. انتهى
فإن تعذر عليك التعريض ولم يكن أمامك إلا المصارحة بحقيقة ما حصل أو الكذب، فلك ‏أن تكذب في هذه الحالة لأنك بهذا تزيل البغض والكره الذي سيحدث بين زوجتك ‏وأهلك، وتنمي بينهما خيراً، ففي الصحيحين عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت: ‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ‏فينمي خيراً، أو يقول خيراً" ولأنك بالكذب -أيضاً- تدفع مفسدة التشهير ‏بزوجتك والإساءة إليها وكشف سترها بعد توبتها وإسلامها. فلهذا كله يجوز لك ‏الكذب بشرط أن يتعين وسيلة لدفع هذه المفسدة.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: