الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يفطر من أتى بمفطر جاهلا
رقم الفتوى: 79032

  • تاريخ النشر:الأربعاء 2 ذو القعدة 1427 هـ - 22-11-2006 م
  • التقييم:
28845 0 454

السؤال

رجاء رجاء رجاء لا أريد إحالة.. عرفت من فتاوى ماضية -من حضراتكم-أن على من استمنى نهار رمضان القضاء وعدم الكفارة، لكن إذا كان الشخص جاهلاً بأن ذلك يُفطر .هل عليه القضاء وإذا كان ذلك اغلب رمضان و أكثر من ثلاث رمضانات في سن 13-15 عاما ،هل يصوم هذه الأيام كلها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي تقتضيه نصوص أهل العلم أنه لا قضاء في مثل هذا إذا صدر من جاهل وذلك لأن الفطر بالاستمناء قد يخفى على الكثير من الناس ،غير المتفقهين قال الشيخ زكريا الأنصاري في أسنى المطالب شرح روض الطالب في الفقه الشافعي عند قول المؤلف: وَبِاسْتِدْعَاءِ الْقَيْءِ هَذَا إذَا كَانَ عَالِمًا بِالْإِبْطَالِ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَفْطَرَ عِنْدَ الْقَاضِي حُسَيْنٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأْ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ يُعَذَّرُ مُطْلَقًا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ يُشْتَبَهُ عَلَى مَنْ نَشَأَ فِي الْإِسْلَامِ. انتهى.

والظاهر أن جهل حكم تعمد استدعاء القيء يشبه جهل الاستمناء، وقد ذكرالشيخ محمد بن صالح العثيمين أن العلم بأن الشيء مفطر شرط في فساد الصوم ولزوم القضاء والكفارة، وعليه فمن فعل أي مفطر جاهلا  لم يفطر لأنه معذور بالجهل فقال في الشرح الممتع: والصحيح اشتراط العلم لدلالة الكتاب والسنة عليه فتكون شروط المفطرات ثلاثا.

ومن أهل العلم من لا يرى سقوط القضاء بالجهل كما هو مذهب مالك وعليه يجب قضاء جميع الأيام التي حصل فيها الاستمناء في نهار رمضان سواء قلت أو كثرت، ثم إن على الشخص الذي كان يعمل هذا العمل أن يتقي الله تعالى ويتجنب هذه الممارسة الخاطئة في رمضان وفي غير رمضان؛ لأنه أمر محرم في كل وقت، وتزداد حرمته في رمضان لانتهاكه حرمته فإن الذنب يغلظ ويعظم بحسب الزمان والمكان، هذا إضافة إلى الأضرار التي تنجم عن هذا الفعل المحرم والعياذ بالله تعالى، وكفارة من فعل ذلك التوبة الصادقة، ‏وهي تتحقق بأمور ثلاثة: الإقلاع عن الذنب،‏ والعزم على عدم العودة، والندم على ما فات .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: