الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يخبر زوجته بمرض أخبره الأطباء أنه قد يصاب به
رقم الفتوى: 80390

  • تاريخ النشر:الإثنين 4 محرم 1428 هـ - 22-1-2007 م
  • التقييم:
672 0 60

السؤال

أرجو منكم الاهتمام برسالتي وسرعة الرد على فأنا في حيرة شديدة من أمري. لقد عقدت على زوجتى ثم سافرت إلى الخارج لاستكمال دراستي وكإجراء روتيني هناك فقد تم الكشف الطبي على وأخبروني أني من المحتمل أني قد تعرضت لعدوى السل من قبل ولكن جسدي قد قاومها وحاصر الميكروب وبالتالي لم يظهر علي المرض أو أعراضه وأن هذا الميكروب المحاصر هو السبب في النتيجة الإيجابية لاختبار السل الذي أجرى علي. وقالوا إن حالتي ليس منها أي خطورة وإني غير قادر على التسبب في العدوى لأي شخص وأن الخطورة الوحيدة هي أني من الممكن أن أنتقل إلى الطور المرضى بنسبة 5: 10% في المستقبل.
هذا مع العلم أنني قد تحصنت من قبل ضد هذا المرض ومن المحتمل جدا كما تقول بعض الأبحاث الطبية أن يتداخل هذا التحصين مع الاختبار مما يشكك في نتائجه.
وقال لي الأطباء في هذه الدولة وهى دولة متقدمة جدا إن لي حرية الاختيار في أن أتناول الدواء من باب الوقاية علما بأنه سيستمر لعدة شهور ولما في ذلك من أعراض جانبية قد تكون أسوأ من المرض في حد ذاته,أو لا شيء على إطلاقا في أن أزاول حياتي بدون قلق وإذا حدث مكروه لا قدر الله فيجب أن أتناول الدواء بدون تردد والحمد لله فإن هذا المرض له دواء.
وسؤالي الآن هل لي أن ابلغ زوجتي بهذا الأمر حتى أكون صريحا وأمينا معها قبل الدخول ولما في ذلك من إمكانية أن يتطوع بعض الجاهلين بالأمور الطبية بالفتوى بغير علم مما قد يدفع عائلة زوجتي بالضغط عليها وحدوث مالا يرجى ولا يستحب.
والاحتمال الآخر وهو المتوقع إن شاء الله هو أن تتفهم زوجتي الأمر وتقاوم أية تدخلات لما نكنه بعضنا لبعض من حب شديد وحين إذن لن نكسب من صراحتي معها إلا زيادة قلقها علي وعلى مستقبلنا واطلاع البعض على أسرارنا والتندر من بعض ضعاف النفوس علينا وعدم استمتاعنا بحياتنا بشكل طبيعى. أم انه يجب علي إخبارها حتى إذا لا قدر الله وقع مكروه لي وأصبت بالمرض فقد كنت صريحا معها ولا تتهمني بالكذب حينئذ عليها
علما يا أخي أني لهذا آليت على نفسي أن أتناول الدواء لفترة من الزمن ولكني وجدت بعض آثاره الجانبية بدأت في الظهور على فقال لي الأطباء في هذا البلد إنه لا داعي للدواء الآن لأن الضرر منه أكثر من المرجو ولكن إذا حدث لا قدر الله وأصبت بالمرض فلا بد من أخذه بإشراف طبي دون تردد. فهل أنا في حالتي تلك أحمل الأمور أكثر مما ينبغي حيث إن إصابتي بهذا المرض هي غير مؤكدة وبنسبة بسيطة وفي علم الله مع العلم بأن الطبيب المعالج عندما سألته قال لي إنه ليس من الداعي لأن تخبر عائلتك فأنت لست مريضا ولن تسبب لهم أي أذى. أرجو الإفادة وسرعة الرد فزوجتي الآن تجهز نفسها للقدوم إلي وأخشى أن أكون غششتها وغررت بها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يلزمك شرعا إخبار زوجتك بهذا المرض، حيث لم يكن معديا كما قال لك الطبيب ولا منفرا، فقد ذكر العلماء أن العيوب التي يجب بيانها، هي العيوب المنفرة أو المعدية، التي يثبت بها خيار فسخ النكاح، وهي مفصلة في الفتوى رقم: 6559.

ولا ننصحك بإخبار زوجتك بهذا المرض لأنه لم يصل إلى حد المرض، كما أكد لك الأطباء، فلماذا تخبر زوجتك أنك مريض وأنت لست كذلك، ولأنه ليس هناك فائدة من إخبارها سوى ما ذكرت من قلق وتوجس سيحصلان لها بدون مبرر، مع الخشية من حصول ما لا ترجوه ولا تستحبه. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: