الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاقة موسى وعيسى عليهما السلام بالبيت الحرام
رقم الفتوى: 81090

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 صفر 1428 هـ - 21-2-2007 م
  • التقييم:
10580 0 413

السؤال

هل لسيدنا موسى وسيدنا عيسى عليهما السلام علاقة بالكعبة الشريفة، وإذا كانت هناك أي علاقة فأرجو الإشارة إليها وإلى المراجع التي تحدثت عن ذلك، وإذا كان لا يوجد أي علاقة بينهما وبين أول بيت وضع على الأرض فما هو تفسير ذلك؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن علاقة موسى وعيسى عليهما السلام بالبيت الحرام هي علاقة الأنبياء جميعاً به فقد كانوا جميعاً يحجون الكعبة ويطوفون بها ويعظمونها... فقد ذكر الطبري بسنده في التفسير وعبد الرزاق في مصنفه: أن آدم عليه السلام لما نزل من الجنة فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم فحزن لذلك.. وشكا إلى الله عز وجل، فقال: يا آدم إني أهبطت لك بيتاً تطوف به كما يطاف حول عرشي، وتصلي عنده كما يصلى عند عرشي.. فأتى آدم البيت فطاف به ومن بعده من الأنبياء.

وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة فمررنا بواد، فقال: أي واد هذا، فقالوا: وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم فذكر من لونه وشعره شيئاً لم يحفظه داود واضعاً إصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية ماراً بهذا الوادي، قال ثم سرنا حتى أتينا على ثنية، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: هرشي أو لفت، فقال: كأني انظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته ليف خلبة ماراً بهذا الوادي ملبياً.

وفي شرح مسلم للنووي عند هذا الحديث نقلاً عن القاضي عياض قال: كأن النبي صلى الله عليه وسلم أري أحوال الأنبياء في حياتهم وكيف كان حجهم وتلبيتهم كما قال صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى موسى وكأني أنظر إلى عيسى وكأني أنظر إلى يونس... عليهم السلام.

وعلى هذا فالأنبياء جميعاً لهم علاقة بالبيت الحرام، وهي علاقة الحج إليه والطواف به وتعظيم حرماته، وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتوى رقم: 44511.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: