الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ تعويضات الأمم المتحدة لمتضرري حرب الخليج
رقم الفتوى: 8270

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 صفر 1422 هـ - 22-5-2001 م
  • التقييم:
5250 0 279

السؤال

سؤال حيرني منذ فترة طويلة،أجيبوني عليه بشكل واضح جزاكم الله خيراً.ابن عم لي كان يعيش بالكويت قبل حرب الخليج وعند حدوث الحرب خرج من الكويت وتقدم بتعويضات حرب الخليج الثانية للأمم المتحدة فئة(د) ووافقت له مبدئيا بمبلغ 600 ألف دولار علما بأن معظم المستندات المقدمه غيرصحيحة(مزورة).1-هل هذه التعويضات حلال يجوزالأكل منها؟2- وعدني بأنه سيعطيني منها 10آلاف دولار فهل يجوزلي أخذهاعلما بأن حالتي المادية صعبة جدا وإذا كان الجواب بأن لا يجوز فهل يجوز لي صرفها كإيجار بيت ومصاريف تنقل؟3-إذا ذهبت عنده زيارة فهل يجوز لي أن أشرب من مائه وآكل من زاده؟أجيبوني بشكل قاطع وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فمن المعلوم أن هذه التعويضات تأخذها الأمم المتحدة من حساب الشعب العراقي المغلوب ‏على أمره، ولذلك لا يجوز أخذ شيء منها إلا لمن لحقه ضرر محقق في ماله، أو هدم داره، ‏أو دمرت سيارته وما أشبه ذلك، ومن فعل به ذلك لا يحق له أن يأخذ أكثر من حقه، ‏ومن تضرر يعرف حجم الضرر أكثر من غيره، مع أن الأولى ترك الأخذ من التعويضات ‏أصلاً لما فيها من الشبهة، حيث إن هذا المال يؤخذ من حق الشعب المحاصر المنكوب الذي ‏هو بحاجة إلى الغذاء والدواء وضروريات الحياة، وليس يؤخذ من مال المعتدي نفسه. ‏وعلى هذا فمن أخذ من التعويضات ما هو حقه فعلاً حل له الانتفاع به والتمول له ‏والأكل منه…إلخ.
ونقول للسائل الكريم: إذا كان ابن عمك قد أخذ ما يستحقه فعلاً ‏جاز لك أخذ المبلغ، الذي وعدك به. وإن كان تجاوز حده في ذلك لم يجز لك أخذ المبلغ ‏ولا صرفه في إيجار البيت أو التنقل، لأنه في هذه الحالة مال حرام لا يحل الانتفاع به. كما ‏أن ابن عمك قد أخطأ حينما أقدم على تزوير معظم المستندات لأنه غش وخداع وقول ‏زور، ولا يستثنى من ذلك إلا ما ألجأت إليه الضرورة لإثبات حق أو دفع ظلم، والضرورة ‏تقدر بقدرها، أما
بخصوص الأكل والشرب من زاده، فالجواب عليه أن من كان كل أو ‏غالب ماله حرام فالراجح أن الأكل والشرب عنده لا يجوز، إلا إذا غلب على ظنك أن ما ‏تأكل منه أو تشرب قد وصل إليه من وجه مباح، أما إذا تساوى الحلال والحرام أو غلب ‏الحلال فلك الأكل والشراب.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: