الزكاة على الأخت الفقيرة: صدقة وصلة
رقم الفتوى: 9892

  • تاريخ النشر:الخميس 4 جمادى الآخر 1422 هـ - 23-8-2001 م
  • التقييم:
30190 0 385

السؤال

إنني أريد أن تجيبونني على سؤالي هذا أنا موظفة ولي راتب شهري أخصص جزءاً منه لأختي حيث وضعها المادي سيئ وهي متزوجة ولها أولاد هل يجوز أن أعتبر جزءاً من هذا المبلغ كزكاة عن أموالي وهل من الضروري أن أعلمها أن هذا المبلغ هو زكاة .ولكم جزيل الشكر ...إنني بانتظار جوابكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كانت أختك محتاجة ولا يعطيها زوجها من النفقة ما يكفيها لفقره فلا حرج عليك في دفع زكاتك إليها وتجزئك ولا يلزمك إعلامها بأن ما تدفعينه لها زكاة، لأن ذلك ليس بلازم شرعاً.
وقد اختلف الفقهاء في دفع الزكاة إلى الأقارب بين قائل بالجواز، وقائل بالمنع اختلافاً كثيراً، ولكن الراجح والذي عليه أكثر أهل العلم منذ عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم هو: جواز دفع الزكاة إلى القريب ما لم يكن والدا أو ولداً تجب نفقته، بدليل ما ورد في الأقارب خاصة من النصوص المرغبة في الصدقة عليهم، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة" رواه أحمد والنسائي وابن حبان والترمذي وحسنه.
وبدليل عموم النصوص التي جعلت صرف الزكاة للفقراء دون تمييز بين قريب وأجنبي، مثل آية: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) [التوبة:60].
وحديث معاذ وفيه: "تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" رواه البخاري.
فإن هذه العمومات تشمل الأقارب، ولم يرد مخصص صحيح يخرجهم عنها.
أما الزوجة والوالدان والأولاد في حال وجوب نفقتهم، فقد خصصوا منها بالإجماع الذي ذكره أهل العلم، كابن المنذر، وأبي عبيدة، وصاحب البحر الزخار.
والله أعلم.



مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة