الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اضطراب النصارى في حقيقة المسيح عليه السلام
رقم الفتوى: 9985

  • تاريخ النشر:الأحد 7 جمادى الآخر 1422 هـ - 26-8-2001 م
  • التقييم:
5696 0 388

السؤال

السلام عليكم. سمعت أحدا يقول إن نبي الله عيسى(ع) له درجة فوق النبوة ودون الألوهية. يرجى بيان ذلك.وهل الكلام مقبول لدى النصارى؟ أفيدونا يرحمكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية مبيناً اضطراب النصارى في حقيقة المسيح عليه السلام: " ‏كلام النصارى في هذا الباب -أي حقيقة المسيح - مضطرب مختلف متناقض، وليس لهم ‏في ذلك قول اتفقوا عليه، ولا قول معقول، ولا قول دل عليه كتاب، بل هم في ذلك فرق ‏وطوائف كل فرقة تكفر الأخرى كاليعقوبية والملكانية والنسطورية …) والأقوال عنهم ‏في ذلك مضطربة كثيرة الاختلاف.‏
ولهذا يقال: لو اجتمع عشرة من النصارى لتفرقوا على أحد عشر قولاً، ذلك أن ما هم ‏عليه من اعتقادهم من التثليث والاتحاد كما هو مذكور في أمانتهم لم ينطق به شيء من ‏كتب الأنبياء" انتهى كلامه رحمه الله. ثم ذكر أقوالهم مفصلة في ذلك، ولم يذكر هذا ‏القول الذي ذكرت، فالظاهر أنه غير مقبول عندهم، إذ يصرح أغلبيتهم بألوهية المسيح، ‏وإن اختلفوا في طبيعة هذه الألوهية اختلافاً كثيراً، فالحمد لله الذي هدانا لما اختلفوا فيه ‏من الحق بإذنه، إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، فعقيدة الإسلام في المسيح وغيره ‏من أنبياء الله ورسله واضحة بينة، فالأنبياء -بمن فيهم عيسى- هم عباد الله اصطفاهم ‏لتبليغ دينه رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: