الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فضائل القرآن للنسائي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 57 ] بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد نبيه الكريم

وسلم تسليما

ثواب القرآن

1 - كيف نزول الوحي؟

أخبرنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي قراءة عليه قال:

1 - أنا محمد بن رافع قال: ثنا حسين بن محمد، قال: ثنا شيبان عن يحيى، قال: أخبرني أبو سلمة عن عائشة وابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا.

[ ص: 58 ] 2 - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من نبي من الأنبياء إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة.

3 - أخبرنا هناد بن السري عن عبيدة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يعالج من ذلك شدة.

[ ص: 59 ] 4 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: سأل الحارث بن هشام رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ قال: في مثل صلصلة الجرس فيفصم عني وقد وعيت عنه وهو أشده علي، وأحيانا يأتيني في مثل صورة الفتى فينبذه إلي.

5 - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: ثنا سيف بن عبيد الله، قال: ثنا سوار عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد له [ ص: 60 ] وجهه، فأنزل عليه يوما فلقي ذلك، فلما سري عنه قال: خذوا عني، قد جعل لهن سبيلا؛ الثيب بالثيب والبكر بالبكر؛ الثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة، والبكر جلد مائة ثم نفي سنة.

6 - أخبرنا نوح بن حبيب قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا ابن جريج، قال: حدثني عطاء، قال: حدثني صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه، قال: ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ينزل عليه، فبينا نحن بالجعرانة، والنبي صلى الله عليه وسلم في قبة فأتاه الوحي أشار إلي عمر أن تعال، فأدخلت رأسي القبة، فأتاه رجل قد أحرم في جبة بعمرة متضمخ بطيب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تقول في رجل أحرم في جبة؟ إذ أنزل عليه الوحي فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يغط لذلك فسري عنه فقال: أين الرجل الذي [ ص: 61 ] سألني آنفا فأتي بالرجل، فقال: أما الجبة فاخلعها، وأما الطيب فاغسله.

7 - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار عن سفيان عن عمرو عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: وددت أن أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه، فلما كنا بالجعرانة أتاه رجل وعليه مقطعات، متضمخ بخلوق، فقال: إني أهللت بالعمرة وعلي هذا، فكيف أصنع؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تصنع في حجك؟ قال: وأنزل عليه، فسجي بثوب، فدعاني عمر فكشف لي عن الثوب فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يغط محمرا وجهه.

8 - أخبرنا إسحاق بن منصور قال: أنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن مالك أن الله عز وجل تابع الوحي على رسوله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته حتى توفي أكثر ما كان الوحي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث