الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1316 ) فصل : وكل من أدرك مع الإمام ما لا يتم به جمعة ، فإنه في قول الخرقي ينوي ظهرا ، فإن نوى جمعة لم تصح في ظاهر كلامه ; لأنه اشترط للبناء على ما أدرك أن يكون قد دخل بنية الظهر ، فمفهومه أنه إذا دخل بنية الجمعة لم يبن عليها .

وكلام أحمد ، في رواية صالح وابن منصور ، يحتمل هذا ; لقوله في من أحرم ، ثم زحم عن الركوع والسجود حتى سلم إمامه ، قال : يستقبل ظهرا أربعا فيحتمل أنه أراد أنه يستأنف الصلاة ، وذلك لأن الظهر لا تتأدى بنية الجمعة ابتداء ، فكذلك دواما ، كالظهر مع العصر . وقال أبو إسحاق بن شاقلا ينوي جمعة ; لئلا يخالف نية إمامه ، ثم يبني عليها ظهرا .

أربعا . وهذا ظاهر قول قتادة ، وأيوب ، ويونس ، والشافعي ; لأنهم قالوا في الذي أحرم مع الإمام بالجمعة ، ثم زحم عن السجود حتى سلم الإمام : أتمها أربعا . فجوزوا له إتمامها ظهرا ، مع كونه إنما أحرم بالجمعة .

وقال الشافعي من أدرك ركعة ، فلما سلم الإمام علم أن عليه منها سجدة ، قال : يسجد سجدة ، ويأتي بثلاث ركعات ; لأنه يجوز أن يأتم بمن يصلي الجمعة ، فجاز أن يبني صلاته على نيتها ، كصلاة المقيم مع المسافر ، وكما ينوي أنه مأموم ، ويتم بعد سلام إمامه منفردا ، ولا يصح أن ينوي الظهر خلف من يصلي الجمعة في ابتدائها ، وكذلك في أثنائها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث