الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الركن الأول والثاني المتعاقدان

جزء التالي صفحة
السابق

وفي الكتاب ثلاثة أبواب :

[ ص: 20 ] الباب الأول

في الأركان

وهي أربعة :

الركن الأول والثاني : المتعاقدان . وفي الجواهر : لا يشترط فيهما إلا أهلية التوكيل ، والتوكل ، فإن كان كل واحد يتصرف لنفسه ، ولصاحبه بإذنه . قال اللخمي : قال مالك : لا ينبغي مشاركة من يتهم في دينه ، ومعاملته ، ولا يهوديا ، ولا نصرانيا إلا أن يكون هو الذي يعامل ، وقاله ( ح ) ، و ( ش ) .

فرع

في الكتاب : تجوز شركة العبيد إذا أذن لهم في التجارة ، ولا يشارك مسلم ذميا إلا أن لا يغيب الذمي على بيع ، ولا شراء ، ولا قضاء ، ولا اقتضاء إلا بحضرة المسلم . وتجوز بين الرجال ، والنساء . قال اللخمي : فإن كان العبد غير مأذون له في التجارة ، والعبد المتولي البيع ، والشراء لم يكن على الحر في ذلك مطالبة إن هلك المال ، أو خسر . وكذلك إن توليا جميعا الشراء ، ووزن كل واحد منهما نائبه ، وأعلقاه عليهما ، ولم ينفرد الحر بها . وإن كان الحر المتولي ضمن رأس المال إن هلك ، أو خسر لوضع يده مستقلا ، فإن شارك نصرانيا ، وغاب عن المعاملة استحب له التصدق بنصيبه من الربح لاحتمال معاملته بالربا ، فإن شك في التجارة في الخمر تصدق بالجميع استحبابا ، وإن علم سلامته من ذلك لا شيء عليه . ويريد مالك إذا كانت المرأة متجالة ، أو شابة لا تباشره ، ووافقنا ( ش ) ، وقال ( ح ) : تمنع مشاركة الحر للعبد ; لأن أصل الشركة التساوي ، والحر يملك التصرف بنفسه ، والعبد لا [ ص: 21 ] يملكه إلا من قبل السيد ، وبين العبدين ، والمكاتبين لانتفاء صحة الوكالة . ونحن نمنع اعتبار التساوي إلا في الربح مع المال ، ونمنع اشتراط صحة الكفالة ، بل صحة التصرف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث