الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وفي الكتاب أربعة أبواب :

[ ص: 78 ] الباب الأول

في أركانه

الركن الأول : العاقد . وفي الجواهر : يصح ممن يصح منه البيع ; لأنه عقد ، فلا يرهن المحجور عليه . وللمكاتب والمأذون أن يرهنا ; لأن لهما مطلق الصرف ، ولا يرهن أحد الوصيين إلا بإذن صاحبه تحقيقا للمصلحة ، فإن اختلفا نظر الإمام .

فرع

في الكتاب : اختلف قول مالك في رهن من أحاط الدين بماله ، وهو مستوفى في كتاب التفليس . قال في كتاب التفليس : ما لم يفلس ، والمرتهن أحق بالرهن من الغرماء ، وعن مالك : الكل سواء ، وليس بشيء ; لأنه لم يتعمد ضرر الغرماء ، وقد دخلوا عند المعاملة على ذلك .

فرع

للوصي أن يرهن متاع اليتيم فيما يبتاع له من كسوة ، أو طعام كما يستلف له حتى يبيع بعض متاعه ، وذلك لازم لليتيم ، وليس له أخذ عروضه بما أسلفه رهنا إلا أن يتسلف له من غيره خاصة ، ولا يكون أحق من الغرماء ; لأنه حائز من نفسه لنفسه .

فرع

قال : ليس للوكيل على البيع أخذ رهن بالثمن كما ليس له البيع بالدين إلا [ ص: 79 ] بأمرك ، فإن أذنت له في البيع فارتهن رهنا ؛ لك قبوله ، وتضمنه إن تلف ، ولك رده ; لأنه عقد آخر لم يتناوله الإذن ، ويبقى البيع ، وإن تلف قبل علمك ضمنه . ولا يشتري عامل القراض بالدين على القراض ; لأنه غير مأذون فيه ، فإن اشترى بجميع المال عبدا ثم اشترى عبدا بدين ، فرهن فيه الأول امتنع لعدم الإذن . قال ابن يونس : قال أشهب : إن اشترى الثاني لنفسه أتاه برهن غيره إن لم يشترك عينه ، أو للقراض ، فلرب المال إجازته رهنا ، أو يرد فيسقط .

فرع

في البيان : إذا ارتهن من عنده ، فقام غرماء العبد ، فهو أحق بالرهن إن ثبت .

تنبيه : والدين قدر مال العبد ، وإلا فلا ، ولو ثبت ببينة لضعف الرهن لكونه ماله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث