الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وهل تجب في المال المنسوب إلى الجنين إذا انفصل حيا ، كما اختاره صاحب الرعاية ; لحكمنا له بالملك ظاهرا ، حتى منعنا باقي الورثة منه ، أم لا ، كما هو ظاهر كلام الأكثر ، وجزم به صاحب المحرر في مسألة زكاة [ مال ] الصبي ، معللا بأنه لا مال له ، بدليل سقوطه ميتا ، لاحتمال أنه ليس حملا ، أو أنه ليس حيا ؟ فيه وجهان ، ذكرهما [ ص: 319 ] أبو المعالي ( م 1 ) وقال الشيخ في فطرة الجنين : لم تثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية ، بشرط خروجه حيا ، مع أنه احتج هو وغيره للوجوب هناك بالعموم ، ويأتي قول أحمد : صار ولدا ، وعدم الوجوب ظاهر مذهب الشافعي .

[ ص: 319 ]

التالي السابق


[ ص: 319 ] كتاب الزكاة .

( مسألة 1 ) .

قوله : وهل تجب في المال المنسوب إلى الجنين إذا انفصل حيا ، كما اختاره صاحب الرعاية ، لحكمنا له بالملك ظاهرا ، حتى منعنا باقي الورثة ، أم لا ، كما هو ظاهر كلام الأكثر ، وجزم به صاحب المحرر في مسألة زكاة مال الصبي ، معللا بأنه لا مال له ، بدليل سقوطه ميتا ، لاحتمال أنه ليس حملا أو أنه ليس حيا ؟ فيه وجهان ، ذكرهما أبو المعالي ، انتهى .

( قلت ) : الصواب ما قاله المجد ، وهو عدم الوجوب ، كما هو ظاهر كلام الأصحاب ، وقال في القاعدة الرابعة والثمانين : والذي يقتضيه نص أحمد في الاتفاق على أنه من نصيبه أنه يثبت له الملك بالإرث من حين موت أبيه ، وصرح بذلك ابن عقيل وغيره من الأصحاب ، ونقل عن أحمد ما يدل على خلافه ، وذكر نصين صريحين في ذلك وتأتي هذه المسألة بعينها في باب ميراث الحمل وزيادة

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث