الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 2 ] ( باب في بيان أحكام الحج والعمرة ) ( فرض الحج ) عينا إذ هو أحد أركان الإسلام وهو شرعا وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة وطواف بالبيت سبعا وسعي بين الصفا والمروة كذلك على وجه مخصوص بإحرام ( وسنت العمرة ) عينا وهي طواف وسعي بإحرام ( مرة ) راجع لهما وما زاد عليها مندوب وندب أن يقصد إقامة الموسم ليقع فرض كفاية والعمرة سنة كفاية وهي أفضل من الوتر .

[ ص: 2 ]

التالي السابق


[ ص: 2 ] باب في الحج ( قوله : وهو شرعا إلخ ) أي وأما لغة فهو مطلق القصد يقال رجل محجوج أي مقصود ( قوله : بإحرام ) أي حال كون كل من الوقوف وما معه من الطواف والسعي مصاحبا لإحرام .

( قوله : مرة ) منصوب على أنه مفعول مطلق معمول للعمرة ويقدر مثله للحج ; لأن الحج والعمرة مصدران ينحلان إلى أن والفعل أي فرض أن يحج مرة وسن أن يعتمر مرة ولا يعمل فيه فرض ولا سنة ; لأنهما يفيدان الفرض والسنة وقعا من الشارع مرة وليس بمراد ; لأن المفعول قيد في عامله ويجوز بنصب " مرة " على التمييز المحول من نائب الفاعل أي فرض المرة من الحج وسنت المرة من العمرة ويصح رفع " مرة " على أنه خبر ، وفرض وسنت مصدران مبتدآن مؤولان باسم المفعول أي المفروض من الحج مرة والمسنون من العمرة مرة هذا حاصل ما في ح ( قوله : راجع لهما ) أي للحج والعمرة أي أنه مرتبط بهما معا لا أنه معمول لهما لما علمت أنه معمول للعمرة ويقدر مثله للحج ( قوله : وما زاد عليها ) أي على المرة من الحج والعمرة ( قوله : أن يقصد ) بما زاد على المرة ( قوله : ليقع ) أي لأجل أن يقع الحج فرض كفاية وتقع العمرة سنة كفاية فإن لم يقصد ذلك كان كل منهما مندوبا .

( قوله : وهي أفضل من الوتر ) هذا القول نقله ح عن مناسك ابن الحاج ، وفي النوادر عن مالك أنها سنة مؤكدة مثل الوتر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث