الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : قال المزني رضي الله عنه : " وقد قال الشافعي في غير كتاب الزكاة : " ليس في الحلي زكاة وهذا أشبه بأصله : لأن أصله أن في الماشية زكاة ، وليس على المستعمل منها زكاة ، فكذلك الذهب والورق فيهما الزكاة ، وليس في المستعمل منهما زكاة " .

قال الماوردي : وهذا الذي قاله المزني لعمري حجة من أسقط زكاة الحلي ، أنه لما كان في الماشية زكاة وليس في المستعمل منها زكاة وجب أن يكون في الذهب والورق زكاة ، وليس في المستعمل منها زكاة ولمن قال بوجوب زكاة الحلي أن ينفصل عن هذا ، بأن زكاة المواشي تجب بوصف زائد ، وهو السوم فإذا استعمل فقد عدم الوصف الموجب فسقطت الزكاة وليس كذلك الذهب والورق : لأن زكاتهما تجب من غير وصف يعتبر فإذا استعملا لم يمنع استعمالهما وجوب الزكاة فيهما ، أو لا ترى أن ما استعمل من المواشي فيما لا يحل من قطع الطريق ، وإخافة السبيل لم تجب فيه الزكاة ، وما استعمل من الذهب والورق فيما لا يحل من الأواني والحلي وجبت فيه الزكاة فوضح الفرق بين ما استعمل من المواشي وبين ما استعمل من الحلي والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث