الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " والخلطاء في الذهب والورق في الماشية والحرث على ما وصفت سواء " .

قال الماوردي : قد مضت هذه المسألة في موضعين من كتاب " الزكاة " وذكرنا اختلاف قول الشافعي في صحة الخلطة في غير المواشي ، وأنه في القديم يمنع من صحتها ، وفي الجديد يجوزها ، فعلى هذا تجوز الخلطة في الذهب والورق ، في أحد موضعين :

أحدهما : أن يرثا مائتي درهم أو عشرين دينارا فيكونان خليطين يزكيان زكاة الواحد .

والثاني : أن يخرج كل واحد منهما مائة درهم أو عشرة دنانير ، ويشتريان بهما عرضا فيكونان خليطين فيه يزكيانه زكاة الواحد ، فأما إن أخرج كل واحد منهما مائة درهم ، وخلطاها جميعا وتركاها حتى حال حولها ، فليست هذه الخلطة توجب الزكاة ولا زكاة عليهما ، وإنما يزكيان زكاة الخلطة في أحد هذين الموضعين لا غير ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث