الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدين مع الصدقة وزكاة اللقطة وكراء الدور والغنيمة

فصل : فإذا تقرر هذان القولان وثبت أن أصحهما وجوب الزكاة وأن الدين لا يمنع منها ، فلا فرق بين أن يكون الدين من جنس المال ، أو من غير جنسه حتى لو كان معه مائتا درهم ، وعليه دين من دنانير أو بر أو شعير قدر قيمته مائتا درهم ، فهو كما لو كان معه مائتا درهم ، فتكون الزكاة على قولين ، وكذا لا فرق بين الزكاة والعشر على القولين جميعا : لأن العشر عندنا زكاة وإنما فرق أبو حنيفة ومالك بينهما ، فلو أخرج الله تعالى له خمسة أوسق من ثمرة أو زرع ، وكان عليه مثلها دينا ، أو مثل قيمتها دراهم أو دنانير كانت الزكاة على قولين ، فلو كان معه مائتا درهم نقدا وعليه مائتا درهم دينا فزكاتها على قولين أيضا ، إن ثبت أن الدين يمنع وجوب الزكاة فلا زكاة عليه : لأن الباقي بعد الدين أقل من نصاب ، وإن قلنا : لا يمنع فعليه زكاة مائتين فلو كان معه أربعمائة درهم نقدا وعليه مائتا درهم دينا فعلى هذين القولين أحدها : تجب زكاة المائتين لا غير .

والثاني : زكاة الأربعمائة إذا قلنا الدين لا يمنع وجوب الزكاة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث