الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة لمن يأخذها منه

فصل : ويجب أن يكون دعاء الوالي لأرباب الأموال ما ذكره الشافعي وهو أن يقول : آجرك الله فيما أعطيت ، وجعله لك طهورا أو بارك لك فيما أبقيت ، ولو قال : اللهم صل عليهم [ ص: 347 ] لم يكن به بأس : لأن ذلك ظاهر الكتاب ونص السنة ، وقال أهل التفسير الصلاة من الله الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن المؤمنين الدعاء ، وقال كثير :

صلى على غرة الرحمن وابنتها ليلى وصلى على جاراتها الأخر

قال الشافعي : وقد كان طاوس واليا على صدقات بعض البلاد فكان يقول أدوا زكاتكم رحمكم الله لا يزيد على هذا ، فإذا دفعوها إليه فرقها على مساكينهم ، ومن ولى منهم لم يقل له هلم ولا ارجع ، وينبغي لأرباب الأموال أن يؤدوا زكوات أموالهم طيبة بها نفوسهم ، كما ورد الخبر ولا يدافعوا الوالي بها إذا كان عدلا : فيحوجوه إلى الغلظة في أخذها والخروج عما وصفت له من المواساة بها ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا أتاكم فلا يفارقكم إلا عن رضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث