الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : فإذا ثبت وجوبها على ما ذكرنا ، فهي فرض كزكوات الأموال ، وقال أبو حنيفة : هي واجبة وليست فرضا كالوتر ، بناء على أصله في الفرق بين الواجب والفرض وهذا الخلاف [ ص: 350 ] إذا قدر كان كلاما في العبارة ، وفاقا في المعنى والخلاف في العبارة مع الوفاق في المعنى غير مؤثر ثم من الدلالة في هذه المسألة ، وأن زكاة الفطر فرض ، حديث ابن عمر وابن عباس المقدم ذكرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر فإن قيل : معنى قولهم فرضها أي : قدرها ، كما يقال فرض القاضي النفقة أي : قدرها ، قلنا : ما تقدم من اختلاف أصحابنا في ظهور وجوبها يسقط هذا الاعتراض ، ثم لو لزم لكان عنه جوابان :

أحدهما : أن الفرض عبارة عن التقدير في اللغة وعبارة عن الوجوب في الشرع وحمله

على ما استقر عليه في الشرع أولى .

[ ص: 351 ] والثاني : أن في الرواية أنه فرضها على الناس ، ولو كان بمعنى التقدير لقيل : فرض ما على الناس ، على أنه لو حمل على الأمرين لصح ، ولأنها زكاة وجبت فافترضت كزكاة المال ، ولأن كل صفة اتصفت بها زكاة المال اتصفت بها زكاة الفطر كالوجوب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث